الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وما ذاك إلا لأنّه ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى )) [1] .
بل إنّ الله تعالى جعل تحكيم السنّة في حياة المسلمين من لوازم إيمانهم الدالة على صدق معتقدهم، وسلامة منهجهم، كما قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((النساء:65) .
يقول الشيخ ابن سعدي في تفسيره للآية الكريمة: (( أقسم تعالى بنفسه الكريمة أنّهم لا يؤمنون حتى يحكّموا رسوله فيما شجر بينهم، أي في كل شيء يحصل فيه اختلاف، بخلاف مسائل الإجماع، فإنها لا تكون إلا مستندة للكتاب والسنة، ثم لا يكفي هذا التحكيم حتى ينتفي الحرج من قلوبهم والضيق، وكونهم يحكمونه على وجه الإغماض، ثم لا يكفي ذلك حتى يسلّموا لحكمه تسليمًا، بانشراح الصدر، وطمأنينة النفس، وانقياد بالظاهر والباطن، فالتحكيم في مقام الإسلام، وانتفاء الحرج في مقام الإحسان، فمن استكمل هذه المراتب وكملها فقد استكمل مراتب الدين كلها، فمن ترك هذا التحكيم المذكور
(1) تفسير ابن كثير ص (510) .