الموضع الأول:
قال الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب الوضوء:» باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة «. وأورد فيه حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - وفيه:» أنه توضأ فغسل وجهه، أخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها - هكذا - أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه ... « [1] .
قال ابن حجر:» مراده بهذا التنبيه على عدم اشتراط الاغتراف باليدين جميعًا، والإشارة إلى تضعيف الحديث الذي فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يغسل وجهه بيمينه « [2] .
التوضيح:
الحديث الذي أشار إليه الحافظ أخرجه: أبو عبيد في الطهور ح (307) ، وأبو داود في المراسيل ح (6) من طريق شريك بن أبي نَمِر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن:» أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغسل وجهَهُ بيمينه «.
وهذا مرسل، ومن رواية ابن أبي نمر، وهو صدوق يخطئ وله
(1) فتح الباري (1/ 240 - 241) ح (140) .
(2) فتح الباري (1/ 241) .