فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 90

الموضع الثالث والعشرون:

قال الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب الأدب:» باب ما جاء في زعموا

«وأورد فيه حديث أم هانئ بنت أبي طالب - رضي الله عنها - قالت:» ذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره، فسلَّمتُ عليه. فقال: مَنْ هذه؟ فقلتُ: أنا أم هانئ بنت أبي طالب. فقال: مرحبًا بأم هانئ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات، ملتحفًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل رجلًا قد أجرته؛ فلان ابن هبيرة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. قالت أم هانئ: وذاك ضحى « [1] .

قال ابن حجر:» كأنه يشير إلى حديث أبي قلابة قال: قيل لأبي مسعود: ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في زعموا؟ قال: بئس مطية الرجل. أخرجه أحمد، وأبو داود، ورجاله ثقات، إلا أنَّ فيه انقطاعًا. وكأنَّ البخاري أشار إلى ضعف هذا الحديث بإخراجه حديث أم هانئ وفيه قولها: زعم ابن أمي. فإنَّ أم هانئ أطلقت ذلك في حق علي، ولم ينكر عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - « [2] .

التوضيح:

حديث أبي مسعود - رضي الله عنه - أخرجه: ابن أبي شيبة ح (26307) - ومن طريقه أبو داود ح (4974) -، وأحمد ح (17075، 23403) ، والبخاري في الأدب المفرد ح (762) من

(1) فتح الباري (10/ 551) ح (6158) .

(2) فتح الباري (10/ 551) ، وينظر: لب اللباب للهاشمي (5/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت