المطلب الأول: موجز في منهج التبويب عند الإمام البخاري - رحمه الله -.
ليس يخفى كثرة الكتابة في هذا، لكني سوف أوجز هذا بما يتناسب مع حجم هذا البحث.
إنَّ مسلك الإمام في هذه التراجم من حيث الجملة ينقسم إلى نوعين:
1 -ظاهرة، والمقصود أن الترجمة مطابقة لمضمون الأحاديث التي عقدت عليها.
2 -خفية، وهي التي أعيت الأئمة حتى قال الكرماني: (( وهو قسم عجَز عنه الفحول البوازل في الأعصار، والعلماء الأفاضل من الأمصار، فتركوها واعتذروا عنها بأعذار ) ) [1] .
وقد كثر الكلام في تفسيرها، وأتت على وجوه كثيرة جدًا بحسب اجتهاد الأئمة وتباين نظرهم في توضيح مقاصد الإمام منها، ومما ذكروا في هذا:
-أن يقصد الإشارة إلى حديث لم يصح على شرطه فيترجم بلفظ يومئ إلى معناه.
-أن يكون الحديث محتملًا لأكثر من معنى، فيعين أحد الاحتمالات من خلال الترجمة، وعكس ذلك أن يكون الاحتمال في
(1) الكواكب الدراري (1/ 4 - 5) .