فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 90

/ 364)، والبيهقي (9/ 216) من طريق عمران بن داور، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار - رضي الله عنه - قال:» أهديتُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقةً، فقال: أسلمتَ؟ فقلتُ: لا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:» إني نُهِيتُ عن زَبْدِ [1] المشركين «.

قال الترمذي:» هذا حديث حسن صحيح «.

الموضع السادس عشر:

قال الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب الجهاد:» باب سفر الاثنين «، وأورد في الباب حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال:» انصرفت من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لنا - أنا وصاحب لي: أذِّنا وأقيما، وليؤمكما أكبرُكما « [2] .

قال ابن حجر:» أي جوازه، والمراد سفر الشخصين لا سفر يوم الاثنين، بخلاف ما فهمه الداودي ثم اعترض على البخاري، وردَّه ابنُ التين بأنَّ البخاري أورد فيه حديث مالك بن الحُوَيْرِث» أذِّنا وأقيْما «وأشار بذلك إلى ما وقع في بعض طرقه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لهما ذلك حين أرادا السفر إلى قومهما، فيؤخذ الجواز من إذنه لهما. قلت:

(1) أي: رفدهم وعطاءهم وهديتهم؛ كما ورد مفسَّرًا من أحد رواة الحديث في بعض طرقه. ينظر: مسند الإمام أحمد (29/ 30) ، وغريب الحديث لأبي عبيد الهروي (2/ 356) ، والنهاية (2/ 293) ، وزاد المعاد (5/ 79) .

(2) فتح الباري (6/ 53) ح (2848) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت