وأما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فأخرجه: الحاكم (2/ 102) من طريق المغيرة ابن عبدالرحمن المخزومي، ثنا ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب «.
وهذا إسناد فيه ضعفٌ؛ ابن عجلان هو: محمد بن عجلان المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة - رضي الله عنه - [1] .
الموضع السابع عشر:
قال الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب الجهاد:» باب مَنْ تكلَّم بالفارسية والرطانة، وقول الله عز وجل: {واختلاف ألسنتكم وألوانكم} ، وقال: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} «ثم أورد في الباب ثلاثة أحاديث [2] .
قال ابن حجر:» وأشار المصنف إلى ضعف ما ورد من الأحاديث الواردة في كراهة الكلام بالفارسية؛ كحديث: كلام أهل النار بالفارسية، وكحديث: مَنْ تكلم بالفارسية زادت في خبثه ونقصت من مروءته. أخرجه الحاكم في مستدركه، وسنده واهٍ. وأخرج فيه أيضًا عن عمر رفعه: مَنْ أحسن العربية فلا يتكلمنَّ
(1) ينظر: تهذيب الكمال (26/ 101) ، وتقريب التهذيب (6176) .
(2) فتح الباري (6/ 183 - 184) ح (3070 - 3072) .