حديث عائشة المشار إليه الدال على عدم صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الحصير مخالف لما صحَّ من الأحاديث، ومنها حديث أنس - رضي الله عنه - الذي أورده البخاري في الباب.
وقد أخرجه: ابن أبي شيبة (المطالب العالية ح 334) [1] وعنه أبو يعلى ح (4448) عن يزيد بن المقدام، عن المقدام بن شريح: عن أبيه: أنه سأل عائشة: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على الحصير؟ فإني سمعت في كتاب الله {وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} قالت: لم يكن يُصَلِّي عليه"."
قال ابن رجب:"وهذا غريب جدًا" [2] .
وضعَّفه ابن حجر [3] .
الموضع الخامس:
قال الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب الصلاة:» باب الصلاة على الفراش. وصلى أنس على فراشه، وقال أنس: كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيسجد أحدنا على ثوبه «ثم أورد في الباب حديث عائشة في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل وهي بينه وبين القبلة من ثلاثة وجوه، قال في أولها:» حدثنا
(1) لم أقف عليه في المطبوع من المصنف.
(2) ينظر: فتح الباري (3/ 21) .
(3) ينظر: فتح الباري (10/ 314) .