ثم أورد في الباب حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه: أنَّ جدته مليكة دعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعام صنعته له، فأكل منه، ثم قال:"قوموا فلأصل لكم". قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسودَّ من طول ما لُبس فنضحتُه بماء، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصففتُ واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلَّى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ثم انصرف" [1] ."
قال ابن حجر:"النكتة في ترجمة الباب الإشارة إلى ما رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق شريح بن هانئ أنه سأل عائشة: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على الحصير والله يقول {وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} [الإسراء: 8] فقالت: لم يكن يصلي على الحصير، فكأنه لم يثبت عند المصنف أو رآه شاذًا مردودًا؛ لمعارضته ما هو أقوى منه كحديث الباب" [2] .
وقرَّر معناه بدر الدين العيني في عمدة القاري، ونقله أيضًا عن مُغْلَطاي في كتابه التلويح [3] .
التوضيح:
(1) فتح الباري (1/ 488) ح (380) .
(2) فتح الباري (1/ 491) ، وينظر أيضًا: (10/ 314) ، وإرشاد الساري للقسطلاني (1/ 405) .
(3) (3/ 354) ، وينظر: شرح أبي داود للعيني (3/ 204) .