فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 90

الموضع الثاني:

قال الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب الوضوء:» باب التسمية على كل حال وعند الوقاع «، وأورد فيه حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال» لو أنَّ أحدَكم إذا أتى أهلَهُ قال: باسم الله، اللهم جنِّبنا الشيطانَ، وجنِّب الشيطانَ ما رزقتنا، فقُضِيَ بينهما ولد لم يضره « [1] .

قال ابن حجر:» قوله: باب التسمية على كل حال وعند الوقاع. أي الجماع، وعطفه عليه من عطف الخاص على العام للاهتمام به، وليس العموم ظاهرًا من الحديث الذي أورده، لكن يستفاد من باب الأولى؛ لأنه إذا شُرِع في حالة الجماع وهي مما أمر فيه بالصمت فغيره أولى، وفيه إشارة إلى تضعيف ما ورد من كراهة ذكر الله في حالين: الخلاء والوقاع، لكن على تقدير صحته لا ينافي حديث الباب؛ لأنه يحمل على حال إرادة الجماع؛ كما سيأتي في الطريق الأخرى « [2] .

التوضيح:

كراهة ذكر الله تعالى حال الخلاء والوِقَاع التي أشار إليها ابن حجر قد وردت عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فيما أخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه ح (1227) ، وابن المنذر في

(1) فتح الباري (1/ 242) ح (141) .

(2) فتح الباري (1/ 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت