فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 90

حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي جُحَيْفة قال:» خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة، فصلى بالبطحاء الظهر والعصر ركعتين، ونصب بين يديه عنزة، وتوضأ فجعل الناس يتمسحون بوضوئه « [1] .

قال ابن رجب:» مراد البخاري أنَّ السترة تشرع بمكة وغيرها، واستدل بأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالبطحاء - وهو أبطح مكة - في حجته إلى عنزة « [2] .

وقال ابن حجر - بعد أنْ نقل كلامًا لابن المنيِّر:» والذي أظنه أنه أراد أن يُنَكِّت على ما ترجم به عبد الرزَّاق حيث قال في: باب لا يقطع الصلاة بمكة شيء، ثم أخرج عن ابن جريج، عن كثير بن كثير بن المطلب، عن أبيه، عن جده قال:"رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي في المسجد الحرام ليس بينه وبينهم - أي الناس - سترة"، وأخرجه من هذا الوجه أيضًا أصحاب السنن، ورجاله موثقون إلا أنه معلول، فقد رواه أبو داود عن أحمد، عن ابن عيينة قال: كان ابن جريج أخبرنا به هكذا، فلقيتُ كثيرًا فقال: ليس من أبي سمعته، ولكن عن بعض أهلي عن جدي، فأراد البخاري التنبيه على ضعف هذا الحديث، وأنْ لا فرق بين مكة وغيرها في مشروعية السترة،

(1) فتح الباري (1/ 576) ح (501) .

(2) فتح الباري (4/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت