الصفحة 1 من 22

«الأزمة المالية العالمية»

وإقامة «مجتمع المعرفة» : الفرص والتحديات

الأستاذ علة مراد

جامعة زيان عاشور بالجلفة - الجزائر -

لقد أصبحت المعرفة موجودًا أساسيًا وموردًا هامًا من الموارد الاقتصادية له خصوصيته، بل أصبحت المورد الاستراتيجي الجديد في الحياة الاقتصادية, ومن هنا نشأ تداخل كبير بين مجموعة من الظواهر والعمليات والمفاهيم التي استخدمت للتعبير عنها ومن هذه المفاهيم: اقتصاد المعرفة، الاقتصاد المبني على المعرفة، الاقتصاد الجديد، الاقتصاد ما بعد الصناعي، الاقتصاد الرمزي، اقتصاد المعلومات، التكنولوجيا الرقمية، الفجوة المعرفية، الفجوة الرقمية، مجتمع المعرفة .. الخ [1] .. , وفي أيام مضت عشنا على وقع انهيار كبرى المؤسسات المالية والمصرفية في واحدة من أعنف الأزمات المالية العالمية التي قيل عنها وصفًا لقسوتها:"تسونامي المجنون" [2] , ولسنا بالمبالغين ولا المضخمين إن قلنا أن آثارها لم تمتد إلى كل ما هو اقتصادي فحسب, بل طالت وأصابت حممها بُنية المجتمعات؛ فكرًا وإنتاجًا وتوظيفًا .. , فكانت لها نتائج وانعكاسات سلبية, كما خلقت فرصًا جديدة للبناء والتشييد المعرفي خاصة لدول المنطقة العربية (إن أحسنت التقدير والتدبير خلال السنوات القادمة) .

(1) : صالح سالم زرنوقة، قراءة في مفهوم اقتصاد المعرفة، جريدة الأهرام المصرية، عدد 24/ 01/2005.

(2) : في الحقيقة أن توظيف هذا المصطلح نعتًا للأزمة المالية العالمية هو توظيف شخصي مستنبط من إعصار تسونامي الذي لم يذر على الأرض من باقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت