4.2. ما يجب أن يقوم عليه اقتصاد المعرفة: أحدث مفهوم اقتصاد المعرفة تحولًا في الأسس التنافسية للأنشطة الاقتصادية على مستوى المؤسسات والأفراد، الأمر الذي يستلزم تبني أفكار جديدة والقيام بإعادة الهندسة للعديد من الأنشطة والأعمال استجابة لمتطلبات اقتصاد المعرفة, والتكيف مع البيئة الجديدة, وينبغي أن تأخذ هذه الاستجابة بعين الاعتبار الآتي:
• التعزيز المستمر للتعلم واكتساب المعرفة عبر أساليب وعمليات حديثة ومتطورة.
• تطوير نظم المعلومات خاصة فيما يتعلق بتبادل المعلومات والمعرفة.
• تشجيع ودعم الابتكار والإبداع.
• الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات و العمل على خلق وتطوير رأس المال البشري بنوعية عالية, وعلى الدولة خلق المناخ المناسب للمعرفة [1] .
• تحقيق التنسيق والترابط بين المعرفة وتكنولوجيا المعرفة [2] .
• تغيير آليات العمل لتتلاءم مع البيئة الاقتصادية الجديدة.
• تغيير المهارات والمؤهلات المطلوبة للعمل وتطوير كفاءات وقدرات الموارد البشرية بما ينسجم مع التطورات التكنولوجية المتسارعة.
• التركيز على إدارة المعرفة وتفعيل آلياتها.
• وتشجيع الاستثمار فيها لتعزيز خلق المعرفة واقتسامها و توظيفها.
• إنشاء بنية تحتية للأعمال الإلكترونية وبما يتناسب مع التحول لاقتصاد المعرفة.
5.2. دواعي الانتقال إلى اقتصاد المعرفة: إن اقتصاد المعرفي المقترن بتكنولوجيا الإعلام والاتصال هو اقتصاد السرعة الفائقة، فإذا كان الاقتصاد التقليدي في العصر الصناعي هو اقتصاد الحركة البسيطة ووسيلته هي السكك الحديدية والسيارات والبريد التقليدي، فإن الاقتصاد المعرفي هو اقتصاد الحركة السريعة، و وسيلته هي الأقمار الصناعية والبريد الالكتروني, حيث أن التحول من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد المعرفي يصنع تحديا أمام إدارة مؤسسات الأعمال، ففي ظل الاقتصاد التقليدي كان التحدي الذي يواجه المؤسسات هو كيفية (إدارة الندرة) في الموارد (الأموال، المعدات، اليد العاملة) والتي تتناقص بالاستخدام،
(1) : محمد دياب, اقتصاد المعرفة أين نحن منه، مجلة العربي, عدد أيار, 2004، ص: 26.
(2) : يطلق مصطلح تكنولوجيا المعرفة للتعبير عن تكنولوجيا المعلومات المستخدمة لدعم المعرفة.