في القدرة الشرائية لشريحة كبيرة, وتراجع الطلب وبروز حلقة مفرغة (هوة) بين تراجع الطلب وارتفاع معدلي البطالة والتضخم.
إن من أهم الدروس التي يمكن استنتاجها من هذه الأزمة - على سبيل المثال لا الحصر - يمكن تلخيصها فيما يلي [1] :
• عدم الاستهانة أبدًا بأهمية التقييم السليم لدرجة المخاطر, إن أهم أسباب هذه الأزمة كما أوردنا سابقًا هو التورط في مشكلة قروض الرهن العقاري التي نتجت عن الاستخفاف بالمبادئ الأساسية في إدارة المخاطر, كتوخي الحذر والحرص على توفر الجدارة الائتمانية كشرط رئيسي للإقراض وغيره.
• ضرورة عدم السماح بنسب عالية للمديونية في المراكز المالية للمؤسسات أو صناديق الاستثمار إن المديونية أصبحت في الاقتصاد الأمريكي حسبما يبدو عملية إدمان سواء على صعيد الاقتصاد آكل أو على صعيد الأفراد أو المؤسسات التي وصلت المديونية في بعضها إلى 30 ضعفًا.
• ضرورة الحذر من المبالغة في التعامل بالمنتجات المالية المعقدة مثل المشتقات وغيرها إن الإشكالية التي نتجت عن هذا النوع من المنتجات ليس فقط لكون كثير من المتعاملين بها لا يفهمون ولا يقدرون درجة خطورة هذه المنتجات بل لكونها كذلك تصل في بعض الحالات إلى مستويات خارجة عن السيطرة.
• الحاجة إلى مزيد من الإفصاح والشفافية حيث أننا نعتقد بأن نقص الشفافية هي من سمات الدول المتخلفة, وإذا بنا نكتشف من خلال هذه الأزمة بأن ضعف مستوى الشفافية هو أخطر لدى الاقتصاديات المتقدمة, إلى أن وقعت هذه الكارثة والسلطات الرقابية ليست على ما يبدو على علم بكامل التزامات ومديونيات المؤسسات المالية.
(1) : للتوسع أكثر حول الأزمة المالية. أنظر:
-مراد علة و ضيف أحمد، السيناريوهات المحتملة للأزمة المالية العالمية: رؤية تحليلية استشرافية، الملتقى الدولي الثاني حول: متطلبات التنمية في أعقاب إفرازات الأزمة المالية العالمية، جامعة بشار, الجزائر، 28 - 29 أفريل 2010.