المصدر: تقرير المعرفة العربي لسنة 2009, نحو تواصل معرفي منتج, برنامج الأمم المتحدة الإنمائي, دار الغرير للطباعة والنشر, دبي, الإمارات العربية المتحدة, 2009, ص: 234.
إن التحول من اقتصاد مادي إلى اقتصاد لا مادي، يقوم على أساس الرأس مال البشري والذي يتطلب تبني إستراتيجية ذات شقين يكمل كل منهما الآخر، الزيادة في مصادر إنتاج ونقل المعارف في المدى الطويل كالتعلم، التكوين، البحث والتطوير هذا من جهة ومن جهة أخرى الاعتماد على تكنولوجيات متطورة والمتمثلة في تكنولوجيا الإعلام والاتصال وبمعنى أخر يتطلب الاندماج في الاقتصاد المعرفي شرطان أساسيان هما إقامة بنى تحتية تكنولوجية متطورة والاستثمار في الرأس مال الفكري.
* تكنولوجيا الإعلام والاتصال:
إن تشييد بنى تحتية تكنولوجية في إطار اقتصاد المعرفة يكون أساسا بالاستثمار في تكنولوجيا الإعلام والاتصال، كصناعة البرمجيات وصناعة معدات الإعلام الآلي، فهذه التكنولوجيات لها دور أساسي في عملية تسريع وتجديد دورة العمل والإنتاج، فقد غيرت ولاسيما تكنولوجيا المعلومات والاتصالات طريقة التفكير والعمل و ساهمت في تحسين ظروف الحياة وخاصة الاقتصادية منها [1] .
ويمكن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تساهم و بطريقة فعالة في ردم الفجوات بين البلدان النامية والبلدان المتقدمة مع نهاية العقد الثاني من هذا القرن حيث بدأت البلدان النامية باستخدام هذه التكنولوجيا منذ مطلع الثمانينات من قرن الماضي بغرض التحول إلى اقتصاد المعرفة [2] ، إلا أن هذا الاستخدام لن يكتمل إلا بإنشاء مراكز للبحث والتطوير لدفع عجلة التنمية التكنولوجية، كما ينبغي أيضا تعزيز استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال في جميع مراحل التعليم والتدريب وتنمية الموارد البشرية [3] .
(1) : أحمد أمجدل و معراج هواري، اقتصاد المعرفة والتعليم عن بعد, مجلة دراسات, العدد 03، جامعة الأغواط, الجزائر, ديسمبر,2005، ص:202 - 203.
(2) : نفس المرجع أعلاه، ص:203.
(3) : تقرير التنمية الإنسانية العربية، المكتب الإقليمي للدول العربية، برنامج الأمم المتحدة الإنساني، 2003، ص:34.