* الرأس المال الفكري:
إن الاستثمار في الرأس المال البشري يهدف إلى الحصول على مداخيل أكثر من التكاليف التي يتطلبها، فالرأس المال البشري يشير إلى مجموعة المعارف والمهارات و الخبرات، وكل القدرات التي تمكن من زيادة إنتاجية العمل داخل المؤسسة.
والرأس المال الفكري أو ما يطلق عليه بالأصول الذكية، يعرف حسب توماس ستيوارت بأنه المواهب والمهارات والمعرفة التقنية والعلاقات والخبرات التي يمكن أن تستخدم لخلق الثروة [1] ، وقد بدأ الاهتمام بهذا النوع من الأصول منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي حيث أشار الكثير من الباحثين إلى أن الأصول الرئيسية للعديد من المؤسسات في ميدان إنتاج التكنولوجيا العالية لا تتمثل في الأصول المادية فقط، ولكن في مهارات أفرادها وفي التراكم الفكري والمعرفي الذي تملكه المؤسسة
ويتكون الرأس المال الفكري من عدد من المكونات غير المادية وهي:
• الأصول البشرية: وهي المعرفة والمهارات والخبرات.
• الأصول الفكرية: وهي المعلومات والمذكرات المكتوبة والمنشورات.
• الملكية الفكرية: وتشمل براءات الإخترع وحقوق الطبعة والعلامات التجارية.
• الأصول الهيكلية: وتتمثل في الثقافة والنماذج التنظيمية والإجراءات وقنوات التوزيع.
• رأس المال العلاقات: وهو يعكس طبيعة العلاقات التي تربط المؤسسة بعملائها ومورديها.
ويشير الرأس المال الفكري إلى المعرفة التي يمكن تحويلها إلى أرباح، ولكي تتم الاستفادة القصوى منه فإنه لا بد من إدارته بفعالية، مما يعني أن الإدارة الفعالة لرأس المال الفكري هي الوجه الجديد لاقتصاد المعرفة ومن ثمة خلق «مجتمع المعرفة» الذي ينمو ويربو في كنف عصر المعلومات .. , عصر المعرفة.
والشكل الموالي يعطينا صورة أوضح لتطور المجتمعات حسب العصور التي احتضنتها.
(1) : توماس ستيوارت, ترجمة: علا أحمد إصلاح، ثروة المعرفة: رأس المال الفكري, الدار الدولية للاستثمارات الثقافية, مصر الجديدة، 2004, ص:31.