فإن الاقتصاد المعرفي يوفر وظائف ليس للمؤهلين معرفيًا فقط، بل للمبدعين والمبتكرين أيضًا، ولأصحاب المهارات الداعمة لأعمالهم, أي أن اقتصاد المعرفة لا يولد الثروة فقط، بل يُقدم فرص عمل جديدة أيضًا.
وتجدر الإشارة إلى أن مصطلح اقتصاد المعرفة و مجتمع المعرفة knowledge society and knowledge economy كان أول استخدام له في الفصل الثاني عشر من كتاب The Age of Discontinuity لـ: Peter F. Drucker , وكثيرًا ما تستخدم مصطلحات متعددة للتأكيد على جوانب مختلفة لاقتصاد المعرفة منها مجتمع المعلومات والاقتصاد، والاقتصاد الرقمي، وشبكة الاقتصاد الجديد أو اقتصاد المعرفة وثورة المعلومات.
أولًا: إعادة هيكلة الإنفاق العام وترشيده وإجراء زيادة حاسمة في الإنفاق المخصص لتعزيز المعرفة, ابتداءً من المدرسة الابتدائية وصولًا إلى التعليم الجامعي, مع توجيه اهتمام مركز للبحث العلمي, وتجدر الإشارة هنا إلى أن إنفاق الولايات المتحدة في ميدان البحث العلمي والابتكارات يزيد على إنفاق الدول المتقدمة الأخرى مجتمعة, ما يساهم في جعل الاقتصاد الأمريكي الأكثر تطورًا ودينامكية في العالم.
ثانيًا: وارتباطًا بما سبق, العمل على خلق وتطوير رأس المال البشري بنوعية عالية, وعلى الدولة خلق المناخ المناسب للمعرفة, فالمعرفة اليوم ليست (ترفًا فكريًا) , بل أصبحت أهم عنصر من عناصر الإنتاج.
ثالثًًا: إدراك المستثمرين والشركات أهمية اقتصاد المعرفة, والملاحظ أن الشركات العالمية الكبري (العابرة للقوميات خصوصًا) تساهم في تمويل جزء من تعليم العاملين لديها ورفع مستوى تدريبهم وكفاءتهم, وتخصص جزءًا مهما من استثماراتها للبحث العلمي والابتكار ..
يستند الاقتصاد المعرفي في أساسه على أربعة ركائز (Four pillars) وهي على النحو التالي:
(1) : خليل حسن الزركاني, الاقتصاد المعرفي والتعليم الالكتروني ركيزتان في كفاءة العنصر البشري, جامعة بغداد, ص: 03.