الصفحة 13 من 22

وجود بنود في العقود ترفع الفائدة عند تغيرها من البنك الفيدرالي الأمريكي، فيما يسمى بالرهن العقاري ذي الفائدة القابلة للتغيير Adjustable Rate Mortgages.

كما شهدت السنوات السابقة لذلك تساهلًا ملحوظًا في شروط الائتمان واتجاهًا طويل المدى لارتفاع أسعار العقارات، حيث ارتفعت أسعار العقارات (بالتحديد السكنية منها) بما يقرب 124% خلال الفترة: 1997 - 2006، مما حفز الكثيرون على الاقتراض لتمويل شراء مساكنهم الخاصة، حيث ارتفع معدل التمليك السكنى في الولايات المتحدة الأمريكية من 64% في 1996 إلى 69.2% في 2004, وفى ظل الارتفاع العام لأسعار تلك العقارات أخذ كثير منهم في الاقتراض بضمان قيمتها - التي لم تسدد في الأساس - وكان الاعتماد في هذه القروض بشكل أساسي على قيمة العقار التي تتزايد باستمرار في السوق كضمان.

وبعد فترة، وتحديدًا خلال عامي: 2006 و 2007 بدأت أسعار الفائدة في الارتفاع على غير المتوقع مما أدى إلى تزايد التزامات محدودي الدخل, حيث ارتفعت أعباء قروض العقارات التي التزموا بها، بالإضافة إلى القروض التي تشكل قيمة العقارات ضمانًا لها، فامتنع الكثيرون عن السداد بعد أن أرهقتهم الأقساط المتزايدة، وبدأت أسعار العقارات تهوى لأسفل.

ولاحتواء ذلك الوضع قامت البنوك وشركات العقار ببيع ديون المواطنين في شكل سندات لمستثمرين عالميين بضمان العقارات، الذين لجأوا بدورهم - بعد أن تفاقمت المشكلة - لشركات التأمين التي أوجدت من الأزمة فرصة للربح بضمان العقارات فيما لو امتنع محدودو الدخل عن السداد, فقامت بتصنيف سندات الديون لفئتين (أ) قابله للسداد (ب) لا يمكن سدادها وبدأت شركات التأمين بأخذ أقساط التامين علي السندات من هؤلاء المستثمرين.

وفى ظل تلك الظروف؛ قام البنك الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة حيث قام في يناير 2008 بخفض معدل فائدته الرئيسية ثلاثة أرباع النقطة إلى 3,50% وهو إجراء ذو حجم استثنائي، ثم تخفيضه تدريجيًا إلى 2% بين يناير وابريل من ذات العام.

والتي يمكن أن نذكر منها ما يلي:

• الاقتصاد الأمريكي هو اقتصاد عالمي حيث أن هناك 70% من الشركات الأوروبية واليابانية تعرض سلعها في السوق الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت