الأسر تسديد ديونها إلا أن آلاف الأسر أضحت عاجزة عن تسديد ديونها بينما فقدت القروض الممنوحة من قيمتها.
والنتيجة أن الأسر العاجزة خفضت استهلاكها وتراجعت قدرتها الشرائية، فأصيبت العديد من الشركات والمؤسسات بالعجز, فقامت بتسريح مكثف للموظفين والعمال، وارتفعت نسبة البطالة في أوت وسبتمبر 2008 بصورة قياسية بمقابل عجز البنوك على استرجاع أموالها وعلى بيع الأملاك العقارية التي تقوم بحجزها لانعدام من يشتريها ومنه أضحت البنوك تعاني من نقص في السيولة, ومن عدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها وأصبحت مهددة بالإفلاس.
5.قامت المؤسسات المالية بتوريق قروضها أي إصدار سندات وحولتها إلى منتوج يمكن بيعه أو شراؤه في البورصة, فالبنوك سعت إلى بيع الديون إلى طرف آخر عبر البورصة خاصة صناديق الاستثمار, ولكن حينما كانت قيمة الديون في البداية عالية كان الطلب عليها, ولكن السندات ومع بروز المشاكل فقدت من قيمتها وبدأت صناديق الاستثمار تسعى للتخلص منها بأي ثمن لانعدام المشتري وهو العامل الثالث.
6.لتفادي العجز قامت صناديق الاستثمار ببيع سندات كانت تحوزها, وليس لها علاقة من القروض الرهينة حيث فقدت هذه السندات من قيمتها في وقت أضحت فيه البنوك تعاني من نقص وشُحية في الموارد المالية, لأن الصناديق اشترت السندات من البنوك, وبالتالي سحبت منها أموالا كبيرة وأصبحت تعاني من نقص الأموال ونقص السيولة.
7.مع عجز البنوك حاولت هذه الأخيرة الإقراض من بنوك أخرى عبر السوق النقدي, ولكن البنوك رفضت الإقراض لغيرها, واتسعت رقعة البنوك التي تعاني, مما ساهم في بروز أزمة من النشاط المالي, ولتفادي اتساع رقعته بدأت البنوك المركزية في تقديم مليارات الدولارات كقروض للبنوك لكن الوضع كان يزداد سواءً.
8.بدأت مضاربة كبيرة في البورصة حيث أقدم الوسطاء الماليون في بيع سندات بأعداد كبيرة لضمان الحصول على السيولة, وهو ماساهم في انخفاض قيمة السندات ولا تزال قيمة الأسهم والسندات التي تمثل قطاعات صناعية تسجل تراجعًا.
9.أدت هذه العوامل مجتمعة إلى إفلاس أو وضع صعب لأكثر من 50 بنكًا وشركة تأمين أمريكية وأوروبية, مع تسريح آلاف العمال في الولايات المتحدة وأوروبا, وارتفاع نسب التضخم أي ارتفاع قيمة السلع وتراجع عدد مناصب الشغل التي يتم إنشائها شهريًا مما أثر