الصفحة 21 من 24

ولعل الأمور بمقاصدها عند الدارسين والباحثين، فلذلك اختلفت اصطلاحاتهم واستنتاجاتهم وتحليلاتهم وتعليلاتهم وهم يفسرون أو يتدبرون أو يتفكرون.

ولعل من أجمل الكلمات الجامعة والكليات المانعة الناتجة عن الدرس والفحص تلكم الكليات التي أوردها الطبري في تفسيره متدبرا كثرة الاستعمال، قال: كل شيء في القرآن من زكى أو تزكى، فهو الإسلام. كل شيء في القرآن سلطان فهو حجة. كل شيء في القرآن السيئة فهو الشرك. كل شيء في القرآن السياحة: هم الصائمون. كل ظن في القرآن يقين. كل فسق في القرآن فمعناه الكذب) [1]

وفي الأخير لا يسعنا إلا أن نقول كما قال غيرنا من الباحثين في الإعجاز المعجبين بنتائجه واستثماراته: في العصر الحديث كان للمبحث في إعجاز القرآن مكانا متميزا من الدراسة، وقد تنوعت مجالات البحث في الإعجاز، وكان للإعجاز العلمي في هذا العصر صيتا ذائعا، وخاصة من الناحية الإعلامية نظرا لظروف الانفجار المعرفي، والانفتاح العلمي على الغرب.

أما الإعجاز الدلالي بأنواعه فقد كان امتدادا للجهود السابقة في هذا المجال، كما نال بعض هذه البحوث على تميز ظاهر، وتجديد في العرض، ودقة في التأمل، ومزيد من الاستقصاء. [2]

وحسبنا هنا أن نكون قد عرجنا على بعض من فيض معاني قوله تعالى: وعلم آدم الأسماء كلها، إذ ستبقى بإذن الله تعالى دائما وأبدا، منهلا يرتوي منه الباحثون ماء زلالا، ويغترفون من ضروب طعامه شتى أنواعه، ومن فنون الكلام أشهى معانيه، ومن مناحي القول أعذب أذواقه، ومن نواحي العلم أعمق أنظاره، ومن آفاق الكون أدق أسراره، إذ تنتظم في كل ذلك أسمى المعاني الممكنة، وأعلى العلوم المتنوعة، لتهديك إلى أغلى القدرات المختلفة، التي يمتلكها هذا الإنسان الذي علمه ربه

(2) -. جهود الأمة في خدمة القرآن الكريم وعلومه .. المحور الثالث. ص:695 الاستعارة التمثيلية في تفسير التحرير والتنوير علي العطار جامعة الأزهر. من موضوع: التفسير النحوي للقرآن الكريم: تاريخه ومجالاته. د. فريد السليم جامعة القصيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت