الصفحة 29 من 40

وغيره، فلم يذكروا عنهم ذلك، وإنما مطلق الوصف بالاستيئاس، وما ورد في الآثار السابقة من أنهم كانوا بشرًا، وأنهم ضعفوا فظنوا أنهم أخلفوا [1] .

2 -الضميران في"ظنوا"و"كذبوا"بناء على هذا القول عائدان على الرسل - عليهم الصلاة والسلام-، والظن هنا على بابه [2] .

3 -هناك من أنكر نسبة هذا القول لابن عباس - رضي الله عنهما -، أو شكك في صحة نسبته إليه [3] .

وهذا غير صحيح، فقد ثبت هذا القول عنه، وبعضه في الصحيح، كما تقدم، وكذلك ما أثر عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ثابت بأسانيد صحيحة.

قال الحافظ ابن حجر بعد أن أورد قول اب عباس: (وعجب لابن الأنباري في جزمه بأنه لا يصح، ثم الزمخشري في توقفه عن صحة ذلك عن ابن عباس، فإنه صح عنه .. ) [4] .

4 -وهناك فريق آخر ذهب إلى رد قول ابن عباس ومن معه، أو تضعيفه، وحجتهم منافاة هذا القول لما تقرر من عصمة الرسل - عليهم الصلاة والسلام -، وتضمنه نسبة ما لا يليق إليهم.

وقد تقدم ما أثر عن عائشة - رضي الله عنها - في هذا الشأن، وترجيح بعض المفسرين لرأيها [5] .

وقال الطبري، بعد أن ساق الأسانيد إلى ابن عباس وغيره بهذا القول: ( ... وهذا تأويلٌ وقولٌ، غيره من التأويل أولى عندي بالصواب، وخلافه من

(1) انظر: تفسير القرآن، لسمعاني 3/ 73، المحرر الوجيز 9/ 394، الكشاف 2/ 347، التفسير الكبير، للرازي 18/ 180 - 181، تفسير الخازن 2/ 322، فتح القدير 3/ 62، تفسير القاسمي 4/ 410.

(2) انظر: المحرر الوجيز 9/ 394، تفسير القاسمي 4/ 410، روح المعاني 13/ 69.

(3) انظر: تفسير الخازن 2/ 322، فتح الباري 8/ 369، تفسير القاسمي 4/ 411.

(4) فتح الباري 8/ 369.

(5) انظر ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت