فهرس الكتاب
الجامع لمسائل متحدة في الصنف مختلفة في الشخص. انتهى) [1] .
ثم بيّن رحمه الله ماجرت عادة أكثر المحدثين عليه في تصنيفاتهم، وأنهم يقسمونها على"الكتب"وتحتها"الأبواب"، فقال رحمه الله: (وهكذا جرت عادة أكثر المحدثين أنهم يذكرون الأحاديث والآثار في كتبهم على طريقة الفقهاء بعنوان"الكتاب"و"الباب"، لكن الترمذي يذكر مكان"الكتاب"لفظ"الأبواب"، ولفظ"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فيقول: أبواب الطهارة وأبواب الصلاة وأبواب الزكاة وهكذا، ثم يزيد بعد الأبواب مثلًا يقول:"أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، و"أبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم") [2] .
ثم نقل توجيه صنيع الترمذي عليه رحمة الله فقال: (قال بعض العلماء في توجيه هذه الزيادة ما لفظه: فائدة: ذكره، أي ذكر"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"وهو الإشارة إلى أن الأحاديث الواردة فيها مرفوعات لا موقوفات، ذلك لأن قبل زمان الترمذي وطبقته، كانت العادة أنهم كانوا يخلطون الأحاديث والآثار، كما يفصح عنه موطأ مالك، ومغازي موسى بن عقبة وغيرهما، ثم جاء البخاري والترمذي وأقرانهما فميزوا الأحاديث المرفوعة عن الآثار. انتهى) [3] .
وخلاصة القول في هذا المبحث، أن طريقة الأئمة رحمهم الله تعالى في عناوين التراجم
(1) تحفة الأحوذي للمباركفوري 1/ 18.
(2) تحفة الأحوذي للمباركفوري 1/ 19.
(3) تحفة الأحوذي للمباركفوري 1/ 19.