فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 44

خلال السنة على أنه قد يصبح هناك فائض في نهاية العام يمكن إستثماره في المشروعات عن طريق المشاركة (المضاربة) لتحقيق منفعة الإقتصاد القومي و للأعضاء , على أن تودع الأرباح الناتجة عن هذه الإستثمارات في صندوق الهيءة للإنفاق منه و لمقابلة أي خسائر قد تقع.

وإذا زاد رصيد هذا الصندوق بحيث يكفي لتغطية كل الخسائر فقد يعفى الأعضاء من دفع حصص أخرى , وعليه نكون قد وصلنا إلى:

* تحقيق الأمن و الإطمئنان لأعضاء الهيئة و تغطية الخسائر التي يتعرضون إليها.

* عن طريق استثمار أموال الهيئة تتحقق الفائدة و النفع للإقتصاد القومي و لشركات الإستثمار و بالتالي:

1.تحقيق الفائدة للأعضاء في صور تخفيض لحصصهم في الهيئة أو عدم دفعها لعدة أعوام.

2.عدم سعي هذه الهيئات لتحقيق الربح أي أنها قائمة أساسا بقصد تقديم الخدمة لأعضائها و بالتالي يشجع أعضاء المجتمع كله على التسابق للإشتراك فيها , مما يؤهلها لتحقيق الأهداف السابقة بعيدا عن التأمين الذي تشوبه شبهات الربا و الغرر و الإستغلال التي تغير الوجه الإسلامي للمجتمع.

2 -التكافل الإجتماعي في الإسلام:

إن المجتمع الإسلامي الصحيح هو مجتمع التكافل و التعاون , والإسلام قد قرر حصة من الزكاة للفقراء و المساكين كما قرر حصة للغارمين وهم التجار المدينون في غير معصية و عجزوا على السداد , فيقوم بيت المال بسداد دينهم نيابة عنهم من حصة الزكاة.

فإذا كنا نبحث عن التأمين التبادلي و تجميع الأموال لإعادة استثمارها في المشروعات من أجل تحقيق التكافل الإجتماعي و دفع الخسائر , فأولى لنا أن نسلك الطريق القويم و هو الزكاة.

إن في الزكاة فائدة كبرى عند جمعها فبدل أن نستثمر أموال التأمين نستثمر أموال الزكاة , فتوزع الزكاة حسب مصاريفها الشرعية , يخصص جزء الغارمين في الإستثمار عن طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت