و الحقيقة أن البنوك الإسلامية ليست معذورة تماما في عدم دخول قطاع الزراعة للإستثمار فيه بدعوة عدم وجود صيغة مناسبة لتطبيقه , فمن صيغ المزارعة ترى هذه البنوك بأن صيغ المزارعة تعد من الأعمال التي يفترض فيها شراء الأرض أو كرائها إضافة إلى شراء بقية المستلزمات برأس المال المضاربة مما يجعلها متوسطة أو طويلة الأجل. و صيغ المزارعة بجميع صورها تبدو بأنها صيغة من التمويل قصير الأجل, ذلك لأن الناتج يوزع عند جني المحصول.
لغة: لفظ المساقات منبثق من سقي الثمرة , و هي مفاعلة على تسرب بساق.
اصطلاحا: المساقات هي ذلك النوع من الشركات التي تقوم على أساس بذل الجهد من العمل في رعاية الأشجار المثمرة و تعهدها بالسقي والرعاية على أساس أن يوزع الناتج من الثمار بينهما بنسبة معينة متفق عليها.
دليل مشروعية المساقات:
هو نفسه دليل مشروعية المزارعة عند أغلب الفقهاء أي بالإجماع , فقد روي البخاري حديث بن عمر (رضي الله عنه) عن أهل خيبر برواية أخرى , مهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم ساقاهم على نصف ما تخرجه الأرض و الثمرة.
شروط المساقات: يشترط الفقهاء في المساقات بالإضافة إلى أهلية العاقدين مايلي:
-أن يكون عمله معلوما كإصلاح السواقي والسقي ... و إحضار ما يحتاجه في عمله إن يكون موجودا في الحقل.
-الإتفاق على كيفية تقديم الناتج و أن يكون نصيب كل منهما جزء ا شائعا كالنصف أو الثلث أو الربع , ولا تصح أن تكون الأجرة من غير الثمر.
-أن يكون الأصل مثمرا أي مما يجني ثماره.
-أن يعقد العقد قبل بدء و صلاح الثمر.
-الإتفاق على المدة إذ لا يجوز أن تبقى مجهولة منعا لغرر.
كيفية تطبيق المساقات من حيث الأجل: