وضع الإسلام صيغا عديدة لإستخدام المال و إستثماره بالطرق المشروعة , سواء بتعاون المال مع المال أو بتعاون المال مع العمل , وهي ما يمكن تسميتها بصيغ التمويل و سوف نحاول دراسة هذه الصيغ بالتفصيل في مفهومها أحكامها و كيفية تطبيقها.
لغة: هي مفاعلة من الضرب في الأرض وهو السير فيها.
جاء في القاموس المحيط: و ضارب له اتجر له في ماله وهي القراض.
اصطلاحا: يعرف بن رشد المضاربة بما يلي:"أن يعطي الرجل للرجل المال على أن يتجر به على جزء معلوم بأخذه العامل من ربح المال أي جزء كان مما يتفقان عليه 'ثلثا ' أو ربعا ' أو نصفا '"
و يقول تعالى في سورة المزمل:"و آخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله" (المزمل 18)
2 -شروط المضاربة:
للمضاربة شروط أجمع عليها الفقهاء , وعموما يمكن تقسيمها إلى:
أ- شروط خاصة برأس المال:
-أن يكون من الأثمان (أي النقود وما يقوم مقامها)
-أن يكون معلوما لكل من رب المال و المضارب.
-أن يكون دينا في الذمة عند جمهور الفقهاء , و أجاز ذلك بن القيم بينما أجاز أحد الفقهاء المعاصرين , ذلك إن كان الميسر و منعه على المعسر.
ب- الشروط الخاصة بالعمل:
-أن يسلم رأس المال المضاربة إلى المضارب مناولة أو بالتمكين منه.