آخر فإن تحقيق العميل لربحية مناسبة من نشاطه يدل على إمكانية السداد من هذا الربح.
ج - المقدرة المالية: وتتمثل في مدي كفاية رأس مال المشروع باعتبارة الضمان الأساسي للقرض وكذا دراسة الهيكل التمويلي للمنشأة بمعني مدي اعتمادها على الموارد الخارجية، فإذا كانت نسبة الموارد الخارجية أكبر من نسبة الموارد الداخلية فإنه يوجد خلل تمويلي سوف يزيد بالقرض ويعجز عن السداد، كما أن دراسة المقدرة المالية تمتد إلى التعرف على كيفية استخدام الموارد في توزيعها على الأصول والاستخدامات بالشكل الذي يمكن من انتظام التدفقات النقدية لسداد القروض في مواعيدها، ولقد أظهرت التحليلات أن كثيرًا من المقترضين المتعثرين أخذوا قروضًا أكبر مما لديهم من موارد ذاتية، بل إن البعض سحب تمويله الذاتي وأعتمد كاملًا على القروض في التمويل وبالتالي لم يكن لديه الدافع للحفاظ على الأموال عند التشغيل لأن الأمر بالنسبة له لن يخسر شيئًا.
د - الضمانات: وهي على الأخص الضمان العيني ويشترط في الضمانات العينية السليمة أن يتم تقويمها بشكل سليم وأن تكون قيمتها أكبر من قيمة القرض وأن تكون مملوكة ملكية تامة للعميل، وأن يسهل تسييلها أو بيعها بسهولة وبدون عوائق قانونية أو سوقية عند التوقف لاستيفاء البنك ماله فيها.
كما توجد الضمانات الشخصية في صورة كفيل يضمن المقترض، وإذا كانت الكفالة ضم ذمة الكفيل إلى ذمة المقترض لتقويتها، فإنه يجب أن تكون ذمة الكفيل قوية، ولقد سبق القول إن جزءًا من القروض التي منحتها القروض كانت بدون ضمان عيني أو بضمانات عينية رديئة.
في الفكر الائتماني التقلديدي كان يكتفي بدراسة حالة العميل مع التركيز على معيار الضمانات، لكن لما كان القرض يسدد من ناتج النشاط الذي أقترض من أجله لذلك تحول الأمر إلى ضرورة دراسة العملية أو النشاط المقترض من أجله لأنه إذا كان نشاطًا ناجحًا وذا جدوي أمكن أولًا الحفاظ على المال من الخسارة وتحقيق ربح يمكن سداد القرض منه، وأهم ما يتم التركيز عليه في دراسة العملية ما يلي: