-التلاعب في الضمانات خاصة البضائع المخزونة في مخازن العملاء حيث يقوم العميل برهنها لدى أكثر من بنك للحصول على القرض دون أن يخبر بأنها سبق رهنها. وهذا يدخل في التدليس المنهى عنه شرعًا.
ومن الجدير بالذكر أن البنوك تهتم بالضمانات أكثر من اهتمامها بالبحث عن مصادر السداد المتوقعة لأصل القرض خاصة إذا علمنا ما يحدث من خطأ في الضمانات مما يزيد من مخاطر عدم السداد، وإذا كان التعرف على الغرض من القرض يساهم في التأكد من مصادر السداد المتوقعة فهذه مسئولية مانح الائتمان والتى يشوبها الكثير من الأخطاء، أما في الشريعة الإسلامية فإنه توجد مسئولية على المقترض حيث جاء «إنما يجوز الاقتراض لمن علم من نفسه القدرة على الوفاء، إلا أن يعلم المقرض أنه عاجز عن الوفاء» [1] .
حينما تعجز موارد إنسان عن القيام بأنشطته الاقتصادية فإنه يكون أمامه إما الاقتراض من الغير أو مشاركته، وأسلوب الائتمان بالقروض هو السائد في البنوك وهذه القروض تكون بفائدة أنتهي الاجتهاد الفقهي المعاصر بواسطة المجامع الفقهية مثل مجمع البحوث الإسلامية (عام 1965) ومجمع الفقه الإسلامي بجدة والمجمع الفقهى لرابطة العالم الإسلامي وبعض دوائر الإفتاء في العالم الإسلامي وجع كبير من الفقهاء المعاصرين، إلى أن هذه الفائدة من الربا المحرم، بينما يوجد بعض العلماء الأجلاء الذين قالوا بأن فوائد البنوك ليست ربا، أي أن الأمر إذا جاز القول يدخل في نطاق المشتبهات التي نصح الرسول - صلى الله عليه وسلم - باتقائها واجتنابها في الحديث المعروف"الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور متشبهات فمن اتقي الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه"
ومع كل وبعيدًا عن هذا الخلاف الفقهي، فإن الفكر والتطبيق المعاصر وقد عاني من مشكلات الاقتراض بفائدة بدأ يتجه نحو الأخذ بأسلوب المشاركات وعلى نطاق واسع كما يتضح من الأدلة التالية:
أـ على المستوي الدولي: كان الأسلوب المتبع في التمويل هو الاقتراض بنسبة أكبر من المشاركات عن طريق ما يسمي بالاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، ثم تحول الأمر ليصبح الاستثمار هو الغالب وذلك كما يظهر في الإحصائيات التالية على سبيل المثال
(1) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى 2/ 117.