أ - جاء في البيع بالأجل وهو من صور الائتمان أن من اجبات الوكيل ومثله إدارة البنك ضرورة التأكد من أن المشترى «ثقة موسرًا» وجاء في القرض «وأن لا يقرضه إلا لملئ يأمن جحده ومطله» ومن هذين النصين يتضح شمولهما على المعايير الثلاثة الأولى وهى:
-اشتراط كونه ثقة: فهذا يدل على ضرورة دراسة شخصية العميل لمعرفة سلوكه الائتمانى في سددا ما عليه من التزامات من واقع الاستعلام عن معاملاته الائتمانية السابقة، وأيضًا فإن اشتراط «أمن الجحود والمماطلة» يدور في فلك التعرف على سلوكه الائتمانى.
-اشتراط اليسار والملاءة، يدل على معيارى الملكية والكفاءة باعتباره أن صافى حقوق الملكية لطالب الائتمان تمثل الضمان العام، وأن اليسار لا يقصد به فقط حجم الملكية وإنما يمتد إلى ضرورة التعرف على كيفية إدارته لهذه الملكية وكفاءته في تشغيلها، فالسفيه مثلًا ليس أهلًا للائتمان مهما كان حجم ثروته لعجزه عن إدارتها بطريقة سليمة.
ب- جاء أيضًا في الديون بشكل عام والقروض بوجه خاص أنه على الوكيل الاحتياط ضد مخاطر الائتمان بكل الصور ومنها الرهن والكفيل وكتابته والإقرار به عند حاكم «توثيقه في الشهر العقارى» ولسنا في حاجة إلى تتبع أحكام كل عقد منها في الشريعة الإسلامية لبيان مدى دقتها ودورها في تقليل مخاطر الائتمان، غير أن الأمر الجدير بالذكر ومن واقع رصد الأزمة الحالية وجد خلل في الضمانات.
ويتمثل كما يقرره خبراء الأزمة في الآتى:
-التلاعب في تقدير قيمة الضمانات عن طريق المغالاة في قيمتها وهذا يدخل في إثم التطفيف المنهى عنه شرعًا.
-استخدام كمبيالات المجاملة وخطابات الضمان المتبادلة بالتواطؤ بين العملاء وتقديمها كضمانات. وهذا يدخل في إطار التدليس والنجش (العمليات الصورية) وهو منهى عنه شرعًا.
-عدم التأكد من المقومات الائتمانية للضامن أو الكفيل. وهذا يدخل في باب خيانة الوكيل والخيانة منهى عنها.