الصفحة 21 من 28

مسئول أمام اللَّه عن ذلك ولا يتعلل بأن العميل طلب منه ذلك لأنه «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [1] كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

هـ- التواطؤ بين مسئولى الائتمان في البنوك وبين طالب الائتمان على منحه القرض دون أن يكون أهلًا للائتمان وهذا يدخل في باب خيانة الأمانة، حيث أن هؤلاء المسئولين من الأمناء على أموال البنك بصفتهم وكلاء عن المساهمين والمودعين، واللَّه عز وجل يقول {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [2] وجاء في تفسير هذه الآية بعض صور الخيانة ومنها إقراض المال المؤتمن عليه لمن يعلم أنه لا يسدده.

و- من أهم الأسباب التى يذكرها الخبراء لأزمة الائتمان المصرفى هو إخفاء مصادر المعلومات خاصة البنوك الأخرى ما لديها من معلومات تمكن البنك مانح الائتمان من التعرف على السلوك الائتمانى للعميل وهذا يدخل شرعًا في كتمان الشهادة واللَّه عز وجل يقول: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ ءَاثِمٌ قَلْبُهُ} [3] .

كما أن هذا السلوك يخالف القاعدة الشرعية الواردة في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن الدِّين النصيحة.

ز - قصور دراسة الجدوى عن المشروعات المطلوب تمويلها والتلاعب في هذه الدراسة لإظهار أن المشروع سوف يحقق عائدًا يمكن من سداد القرض، وقد يتم ذلك باللجوء إلى مكاتب غير خبيرة وغير كفؤة وهو من باب التقصير في العمل والتدليس لأن مكتب الخبرة الذى يتصدى لدراسة الجدوى وهو غير قادر على إتمامها بكفاءة شأنه شأن الأجير الذى يتعاقد على عمل لا يحسنه وبالتالى فهو غاش ومدلس، كما قد يتم التواطؤ بين العميل ومكتب الخبرة على إظهار دراسة الجدوى غير الحقيقية وهو من باب شهادة الزور وكلها أعمال محرمة شرعًا.

ثانيًا: الإجراءات الشرعية للدراسات الائتمانية: والتى تتمثل في دراسة حالة العميل والعملية.

وفى هذا الإطار نجد أن الفقه الإسلامى سبق في إقرار هذه القواعد والمعايير كما يظهر مما يلى:

(1) التفسير بشرح الجامع الصغير 2/ 501.

(2) الآية 27 من سورة الأنفال.

(3) الآية 283 من سورة البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت