الصفحة 20 من 28

3 -عقد النية على عدم السداد عند الاقتراض، وهذا من الممارسات التى شدد الإسلام على منعها وأن من يفعل ذلك يكون سارقًا لا مقترضًا وفى ذلك يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «أيما رجل يدين دينًا وهو مجمع أن لا يوافيه لقى اللَّه سارقًا [1] كما يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه اللَّه» [2] .

ب- غرس قيم الوفاء والعزم على سداد الدين، وفي هذا الخصوص تأتى الأحاديث النبوية الشريفة لتؤكد أن الالتزام بذلك يؤدي إلى معونة اللَّه سبحانه بقدرته التي لا تحد للعبد حيث يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «ما من مسلم يدَّان دينًا يعلم اللَّه منه أنه يريد أداءه إلا أداه اللَّه عنه في الدنيا» [3] ويؤكد ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - أيضًا «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها اللَّه عنه، ومن أخذها يريد أتلافها أتلفه اللَّه» [4] .

جـ- إعتبار عدم سداد الدين من الذنوب التي لا يغفرها اللَّه سبحانه وتعالي إلا بأدائها لأصحابها، فمهما أدي الإنسان من العبادات ومهما تقرب إلى اللَّه سبحانه وتعالي بأسمي الطاعات مثلما نراه من بعض رجال الأعمال الذين لا يسددون ما عليهم ويماطلون في سداد الديون ويتصدقون على الفقراء ويساهمون في بناء المساجد، فكل ذلك لن يغفر لهم ما أرتكبوه من ذنب عدم الوفاء بالدين فها هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقرر أن من يفعل أسمي من ذلك وهو الاستشهاد في سبيل اللَّه فإنه لا يغفر له ذنب المماطلة في سداد الديون حيث جاء «يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين» .

وهكذا إذا سادت القيم الإسلامية في مجتمع الأعمال فسوف تقل إلى حد كبير مخاطر الديون وتعالج أزمة الإئتمان المصرفي.

د- التواطؤ بين المقترض ومكاتب المحاسبة والاستشارات على اعتماد البيانات والقوائم المالية المزورة والتى تتضمن معلومات مضللة وإخفاء بعض المعلومات منها، وهذا يدخل في شهادة الزور من المراجع الذى اعتمد هذه الأوراق وشهادة الزور من الكبائر، والمراجع

(1) صحيح مسلم

(2) سنن ابن ماجه 2/ 805.

(3) سنن ابن ماجه 2/ 805

(4) سنن ابن ماجه 2/ 806

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت