الصفحة 12 من 28

المبحث الثاني

الجوانب الائتمانية لأزمة القروض المصرفية

إن الدراسات العلمية والعرف المصرفي استقر على مجموعة من القواعد التي تتبع عند منح الائتمان المصرفي بغرض الحد من المخاطر ومواجهتها عندما تحدث، وتتمثل هذه القواعد في المجموعة التالية:

أولًا: دراسة حالة العميل:

لإن الائتمان يقوم بشكل عام على ثقة صاحب المال فيمن يطلب قرضًا، وهذه الثقة مبعثها التأكد من إرادة المقترض وقدرته على السداد، ولقد استقر الأمر على عدة معايير يمكن من خلالها التعرف على الجدارة الائتمانية للعميل وهذه المعايير هي:

أ- شخصية العميل: ويعني بها سلوكه الائتماني، وهو: هل يحرص في كل معاملاته على الوفاء بها كقيمة خلقية لديه، أم إنه غير ذلك؟ ويتم التعرف على ذلك بعدة وسائل منها:

1 ـ دراسة ملف معاملاته السابقة مع البنك إن وجدت.

2 ـ الإطلاع على جريدة الأحكام القضائية للتأكد إن كان صدر ضده حكم أو أقيمت عليه دعوى مماطلة قبل ذلك من عدمه أو دعوى إفلاس أو صلح.

3 ـ الإطلاع على دراسة موقفه الإئتماني المجمع مع البنوك كافة.

4 ـ الاستعلام عن موقفه الائتماني لدي بعض المتعاملين من عملاء وموردين ومدي الوفاء بالتزاماته تجاههم.

5 ـ طلب بيان من إدارة المخاطر المركزية بالبنك المركزي عن موقف العميل.

6 ـ الزيارة الميدانية لمنشأته وعقد جلسات مناقشات معه للتعرف على شخصيته وبتحليل أزمة القروض المصرفية تبين أنه كان يوجد قصور في استيفاء هذا المعيار حيث كان يكتفي بسمعة وشهرة العميل ومدى قوة علاقاته وصلاته بكبار المسئولين، وهذه السمعة والشهرة قد تكون مبنية على أساس خادع.

ب - الكفاءة: بمعني كفاءة العميل في إدارة النشاط الذي يقترض من أجله وهذا يمكن التعرف عليه من معدل الربحية التي يحققها والتي تمثل الناتج النهائي لكل أعماله، ومن وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت