وتسييلها عند التوقف عن السداد مثل العقارات، بل يصل الأمر إلى التلاعب في الضمانات بتقديم الأصل ضمانًا لأكثر من بنك في نفس الوقت.
5 -تزايد النفوذ السياسى لبعض رجال الأعمال بانضمامهم إلى المجالس النيابية مثل مجلسى الشعب والشورى وتقريبهم من دوائر النفوذ السياسى وتمثيلهم في ملكية ومجالس إدارة بعض البنوك مما شكل ضغطًا على المسئولين في البنوك لمنحهم أو من يريدون قروضًا دون وجود الضمانات الكافية أو دراسة مدى جدارتهم الائتمانية.
6 -لقد شهد الاقتصاد المصرى منذ عصر الانفتاح ظاهرة إنشاء الشخص الواحد للعديد من الشركات التى يرأس هو نفسه أو مع بعض أبنائه مجالس إدارتها، ثم يقترض باسم كل شركة على حدة، والقواعد المصرفية السليمة وتعليمات البنك المركزى تنص على أهمية: «دراسة موقف العميل والأطراف ذات العلاقة الوثيقة به كمجموعة واحدة فيما يعرف بقاعدة وحدة العميل أو القروض المرتبطة» ومع ذلك لم تكن البنوك تنظر عند منح الإقراض إلا للشركة المتقدمة بطلب القرض دون دراسة الموقف الائتمانى لشركات العميل الأخرى، ولما كانت بعض هذه الشركات وهمية فإن العميل يأخذ الأموال المقترضة لنفسه أو لمشروعاته الأخرى بل قد يصل الأمر إلى إعلان إفلاس الشركة المقترضة وبالتالى تضيع أموال البنك وهو لن يخسر شيئًا فالشركة في الأصل وهمية.
7 -عدم التزام بعض البنوك بالقواعد والأسس الائتمانية السليمة عند منح القروض للعملاء وهذا ما أكد عليه البنك المركزى، فلقد اشارت الكتب الدورية التى يصدرها البنك المركزى نتيجة التفتيش الميدانى في إطار الرقابة التى يقوم بها على البنوك إلى: «عدم التزام بعض البنوك بالقواعد والأسس الائتمانية السليمة لدى منح الائتمان للعملاء، الأمر الذى ترتب عليه زيادة المخاطر المحيطة بالعملية الائتمانية وما قد تستتبعه ذلك من آثار سلبية» .
وهنا نتساءل: ما هى القواعد والأسس الائتمانية السليمة هذه؟ هذا ما سنتعرف عليه في المبحث التالى.