الصفحة 16 من 28

المبحث الثالث

الجوانب المحاسبية لأزمة القروض المصرفية

من الأساسيات في علم المحاسبة إن المحاسبة تهدف إلى حماية الأموال والمحافظة عليها من خلال التسجيل الموثق لهذه الأموال وتوفير المعلومات التي تمكن من اتخاذ القرارات السليمة ويتحقق هذا الهدف عند منح القروض في عدة أمور هى:

أولًا: عند الدراسة الائتمانية للعميل يتطلب الأمر كما ذكرنا في المبحث السابق التأكد من كفاءة العميل ومقدرته ويتم التعرف على هذه الكفاءة من دراسة الربحية، وعلى القدرة من دراسة المركز المالي للعميل، وتظهر البيانات اللازمة لهذه الدراسة في كل من قائمة الدخل وقائمة المركز المالي وقائمة التدفقات النقدية، ولذلك فإن الأمر يتطلب ضرورة تقديم هذه القوائم بعد مراجعتها بواسطة مراجع حسابات قانوني الذي يشهد بعد مراجعتها بأن البيانات التي تظهر سليمة، والواقع يشهد بأن البعض من الشركات يعد هذه القوائم بشكل مخالف للحقيقة وبالتواطؤ مع مراجع الحسابات يقدمها للبنك للحصول على القرض.

ثانيًا: لا يقتصر دور المحاسبة على مراجعة القوائم المالية التي تقدم للينك للحصول على القرض وإنما يتم تحليل البيانات الواردة بها بواسطة المحاسبين الداخليين للبنك عن طريق استخدام المؤشرات التي تدل على الربحية والمقدرة مثل مؤشرات الربحية، ومؤشرات الهيكل التمويلي، ومؤشرات دوران رأس المال العامل، ومؤشرات السيولة وغير ذلك من المؤشرات التي تتم مقارنتها بالمعدلات الواجب توافرها وفي ضوء ذلك يمكن التوصية بمنح القرض من عدمه.

ثالثًا: عند دراسة العملية أو النشاط الذي يمنح من القرض من أجله يتطلب الأمر إعداد دراسة جدوي تتضمن الجوانب الفنية والتسويقة والاقتصادية والمالية والأخيرة يقوم بها محاسب أو مراجع حسابات.

رابعًا: إن المتابعة للقروض تكون كما سبق القول ميدانيًا ومكتبيًا، وتتم المتابعة المكتبية من خلال التقارير التي تعد عن سير النشاط، وهذه التقارير يعدها محاسب ويراجعها محاسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت