الصفحة 26 من 28

المبحث الخامس

مقترحات لحل الأزمة وتلافى حدوثها مستقبلًا

ونأتى هنا إلى نهاية البحث الذى نحاول أن نقدم فيه بعض المقترحات لحل الأزمة في واقعها المعاصر وكيفية تلافى حدوثها مستقبلًا وذلك طبقًا لما يلى:

أولًا: مقترحات بخصوص حل الأزمة:

وهنا تجدر الإشارة إلى التفرقة بين المقترضين المتعسرين على الوجه التالى:

أ- بالنسبة لشركات القطاع العام: الإسراع بخصخصتها وتسوية مديونياتها في إطار هذه الخصخصة، ويمكن في هذا المجال أن نستعير تجربة ماليزيا التى يتكون مجتمعها من مجموعتين عرقيتين هى سكان البلاد الأصلية ويطلق عليهم «الملاويين» وهم يمثلون أغلبية السكان وغالبيتهم فقراء، ثم المجموعة الثانية وهم «الصينيون» أصلًا وهم الأغنياء، وعند الخصخصة تقرر أن يتملك الملاويون الفقراء شركات القطاع العام من خلال قروض من البنوك برهن الأسهم وبالتالى ظلت الشركات في ملكية المواطنين وتم رفع مستوى الملاويين.

ب- بالنسبة للقطاع الخاص، ويفرق بينهم بين عدة فئات:

1 -الفئة الهاربة، وهذه لن تعود لتسوية أوضاعها ويلزم أن تتخذ ضدها الإجراءات القانونية من مصادرة أموالهم الموجودة في مصر لصالح البنوك الدائنة ثم ملاحقتهم قضائيًا.

2 -الفئة الثانية: وهم كبار العملاء الذين توقفوا عن السداد ومازالوا في مصر وبجانب حظر خروجهم لفترة مؤقته فيجب حصر أموالهم ومشروعاتهم للتأكد من مدى كفايتها لسداد الديون أم لا، فإن كانت تكفى ولكن التوقف كان بسبب عدم توفر السيولة لديهم فيلزم إعانتهم على ذلك في صورة مشاركة، وإن كانت مواردهم لا تكفى لأنهم هربوا جزءًا من أموالهم أو أنفقوها على أنفسهم فتتم مصادرة هذه الأموال لصالح البنوك الدائنة التى عليها أن تختار منها لجنة لإدارة هذه المشروعات بكفاءة حتى يحصلوا على حقوقهم ولا يخسر الوطن مشروعات قائمة.

3 -الفئة الثالثة: متوسطى وصغار المقترضين والذين هم متعثرون فعلًا لأسباب خارجه عن إراداتهم، وهنا يلزم إنظارهم مع التنازل عن جزء من الفوائد، أو وقف سريان الفوائد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت