الصفحة 17 من 28

خامسًا: نظرًا لأهمية البنوك وكون أموالها في حكم المال العام لأنها أموال المواطنين الذي أمنوا البنك عليها، لذلك فإن القانون تطلب أن يراجع حسابات البنوك عدد (2) مراجع كما نصت عليه المادة (25) من قانون البنوك والائتمان رقم (163) لسنة 1957 والمعدل بالقانون رقم (86) لسنة 1980 والقانون رقم (37) لسنة 1992، وللتأكيد على أهمية مراجعة حسابات البنوك فلقد نص القانون في مدته السالفة"ولا يجوز للمراقب الواحد أن يراجع حسابات أكثر من بنكين في وقت واحد"

ولقد نصت المادة (26) من القانون على أهم واجبات مراقبي حسابات البنوك ومنها إخطار البنك المركزي كتابة بأي نقص أو أخطاء أو أية مخالفة تستوجب الاعتراض عليها، وأن يضمن تقريره السنوي الوسائل التي توصل بها للتحقق من وجود الأصول وطرق تقويمها وكيفية تقدير التعهدات القائمة وتحقيق التزامات البنك، كما أن على المراقب أن يوضح في التقرير أيضًا ما إذا كانت العمليات التي قام بمراجعتها تخالف حكم من أحكام القانون أو اللوائح أو الأصول المصرفية المستقرة، وكذا مدي كفاءة نظام المراقبة الداخلية في البنك. ومدي كفاءة المخصصات المقابلة لأي نقص في قيم الأصول.

وإذا أضفنا إلى ذلك ما تقضي به أصول وقواعد مهنة مراجعة الحسابات لأمكن القول إن وجود أزمة القروض المصرفية يدل على خلل في العمل المحاسبي المتصل بها قد يكون نتيجة قصور أو إهمال أو نتيجة تواطؤ مما يمكن أن تطلق عليه الفساد المحاسبي كأحد أهم أسباب أزمة القروض ومن عجب أن البنوك ما زالت متمسكة بمراجعي الحسابات الذي عملوا معها عند نشوء الأزمة وتطورها حتى الآن.

من هذا الاستعراض المطول للجوانب المختلفة لأزمة القروض المصرفية نجد أن العنصر البشري من العاملين في البنوك والمقترضين هم الأساس لهذه الأزمة، فالقوانين واللوائح التي تضبط العمل المصرفي كافية، والدراسات العلمية لرفع كفاءة منح الائتمان متوفرة، ورقابة البنك المركزي محكمة وتشهد تقارير التفتيش العديدة التي أصدرها، والتوصيات التي وصي بها البنك المركزي محكمة، ومع ذلك حدثت أزمة القروض بسبب رئيسي وهو خراب ذمم البشر إلى الدرجة التي وصلت ليس إلى مقترضين توقفوا عن السداد لأسباب خارجة عن إرادتهم أو زيادة مخاطر الائتمان، وإنما إلى السرقة والنهب كما عبر عن ذلك السيد/ رئيس الجمهورية، وهنا يتطلب الأمر الرجوع الدين الذي بأحكامه الرشيدة وتوجيهاته السديدة الذى يعمل على غرس القيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت