الصفحة 16 من 24

ثالثًا: الدعاء واتخاذ القرارات الاقتصادية:

إن اتخاذ القرارات يعنى به الاختيار من بين البدائل المتاحة، والاقتصاد في حقيقته يقوم على اتخاذ القرارات، ففى التعريف الذى يحظى بقبول عام «أن الاقتصاد ذلك الفرع من العلوم الاجتماعية الذى يهتم بالطريقة التى يختار بها أفراد المجتمع تخصيص الموارد النادرة نسبيًا بين الاستعمالات البديلة لإشباع رغبات أعضاء المجتمع» [1] .

وعملية اتخاذ القرارات تبنى على الظن الغالب أو كما يقول علماء الإدارة تتخذ في ظل عدم التأكد، وتظهر مدى صحة القرار في المستقبل عندما يتم تنفيذه، والمستقبل مجهول للإنسان، ولذا يعيش متخذ القرار بين الرجاء والأمل أن يتحقق ما يهدف إليه، وبين القلق والخوف بعدم تحققه، حتى رغم اتخاذ كل الشروط المادية من دراسة الجدوى وتهيئة الإمكانيات، وهنا يأتى الدعاء لله عز وجل الذى يعلم الغيب فيطلب الإنسان من ربه الهداية هداية الإرشاد والدلالة في اتخاذ القرار السليم وهداية التأييد والتوفيق في أن يؤدى القرار إلى الهدف المقصود منه، وحتى إن تخلف الهدف فإن الدعاء يكسبه الرضا والسكينة بما قدره الله سبحانه بما يحفظ عليه توازنه الروحى.

رابعًا: الدعاء والعوامل الخارجية:

تتأثر التصرفات والأنشطة الاقتصادية بعاملين هما:

-العوامل الداخلية: التى تقع تحت سيطرة الإدارة.

-العوامل الخارجية التى لا يمكن للبشر التحكم فيها أو السيطرة عليها، مثل العوامل الكونية الإلهية - المناخ والفيضانات والبراكين والزلازل، والعوامل الاجتماعية مثل التقلبات الاقتصادية والسياسية.

وهذه العوامل الخارجية تؤثر وتساهم إلى حد كبير في نجاح أو فشل العمل الاقتصادى

ومن أمثلتها الواقعة في دنيانا الاعصار الذى حدث في بعض دول جنوب شرق آسيا أخيرًا والذى أثر إلى حد كبير على اقتصادياتها تدميرًا لما كان موجودًا من مبانى ومنشآت وتحولًا لكثيرمن القرارات السابق اتخاذها.

وعلى المستوى السياسى فإن حرب العراق على سبيل المثال أثرت اقتصاديًا ليس على الأفراد والمنشآت والدولة في العراق بل على كثير من الدول المجاورة بالإفادة للبعض والخسارة للبعض.

(1) جى هولتن ولسون - الاقتصاد الجزئى - ترجمة: د. كمال سليمان العانى - نشر دار المريخ بالرياض - 1987 م صـ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت