الصفحة 24 من 24

الدعاء من الفيوضات الإلهية على خلقه، وصلة مباشرة بين العبد وربه، وباب إلهى يلجأ إليه المضطرين من خلقه يجدر بالعارف بربه المعترف بفضله أن يلازمه ويحافظ عليه.

وأحسب أن الورقة أجابت على كثير من التساؤلات التى ترد على الذهن عندما تسمع كلمة الدعاء الاقتصادى منها ما يلى:

-هل نكتفى بالدعاء ونركن إليه؟ بالطبع: لا، فلقد ظهر في الورقة أنه لابد من الأخذ بالأسباب وبذل الجهد مع الدعاء.

-هل بذل الجهد والسعى كاف بدون دعاء؟ لا: لأن المقصود هو الوصول إلى الحياة الطيبة بما فيها من وفرة الموارد ورغد العيش والنفس المطمئنة، والسعى قد يحقق الوفرة المادية ولكنه لا يحقق الرغد والاطمئنان، بل إن جهد الإنسان قاصر وسعيه محدود وبالدعاء ييسر الله سبحانه وتعالى له السبل، ويهديه إلى الأسباب المادية الحقيقية.

-لماذا ونحن مؤمنون بالله ندعوه بدعوات اقتصادية وحالنا متخلف اقتصاديًا؟

أولا: لأننا في أغلب الأحيان لا نلتزم بشروط الدعاء وآدابه.

وثانيا: لأننا لا نبذل الجهد والسعى المطلوبين، فبنظرة بسيطة على معدل الإنتاجية للعامل في البلاد المتقدمة والبلاد المتخلفة يظهر الفرق شاسعًا، كما أننا لا نستغل ما رزقنا الله سبحانه من موارد واستغلالًا حسنًا.

-لماذا في الغرب متقدمون اقتصاديا مع أنهم لا يمارسون الدعاء؟

أولا: من قال إنهم لا يمارسون الدعاء؟

ثانيا: لقد حققوا تقدما ماديًا مصحوبًا بمشكلات وأزمات اقتصادية ولكنهم لم يحققوا الحياة الطيبة في جميع وجوهها.

وهم الآن يتجهون في دراساتهم إلى ربط الاقتصاد بالأخلاق والدين لعلاج ذلك.

وأخيرًا في مسح بسيط قمت به على بعض رجال الأعمال وكبار المهنيين الناجحين وجدت أنهم جميعًا دائمى الدعاء لله عزوجل وأن الدعاء يفيدهم.

نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد إنه سميع الدعاء،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت