الصفحة 4 من 24

المبحث الأول

التعريف بالدعاء

ومكانته في الإسلام

أولا: مفهوم الدعاء وحقيقته:

الدعاء لغة [1] على إطلاقه هو: النداء، ومع الله عزوجل هو: العبادة، والاستغاثة، والثناء عليه، والتهليل، والتحميد، والرغبة إلى الله عزوجل، وهو في الاصطلاح العام الكلام الإنشائى الدال على الطلب مع الخضوع [2] ، أما في الاصطلاح الخاص فهو: استدعاء العبد ربه عزوجل العناية واستمداده إياه المعونة [3] ، ولذا قال الخطابى: «وحقيقته - أى الدعاء إلى الله - إظهار الافتقار إلى الله والتبرؤ عن الحول والقوة وهو سمة العبودية واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله عزوجل وإضافة الجود والكرم إليه» [4] .

ثانيا: مكانة الدعاء في الإسلام:

ويمكن التعرف على هذه المكانة من بعض الوجوه منها ما يلى:

أ أن الدعاء عبادة لله عزوجل حيث يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «الدعاء هو العبادة» وفى رواية أنه قال: «إن الدعاء هى العبادة وقرأ: وقال ربكم أدعونى استجيب لكم» [5] وفى رواية ثالثة «الدعاء مخ العبادة» [6] .

ب أن حكم الدعاء الاستحباب بوجه عام ويكون واجبًا كالدعاء الذى تضمنته سورة الفاتحة أثناء الصلاة والأدعية في صلاة الجنازة وفى خطبة الجمعة [7] .

ج- أن للدعاء فضل كبير إذ يكفى أن الله سبحانه وتعالى أمر به ووعد بالإجابة في قوله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [8] وأمر به سبحانه

(1) لسان العرب لابن منظور- نشر دار المعارف- 16/ 1385 - 1988

(2) الموسوعة الفقهية- وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت- 20/ 256.

(3) شأن الدعاء- للخطابى- دار المأمون للتراث بدمشق- ط 1 - 1984 م صـ 4.

(4) المرجع السابق

(5) سنن ابن ماجه- تحقيق محمد فؤاد عبد الباقى- دار إحياء الكتب العربية- 2/ 1258 حديث رقم 1258.

(6) سنن الترمذى- مطبعة الحلبى- 5/ 456

(7) الموسوعة الفقهية- مرجع سابق 5/ 257.

(8) الآية 186 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت