فى تعريض لمن يستكبر عن الدعاء كما جاء في قوله تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [1] .
وقوله عزوجل لمن يستعين بغير الله في الدعاء {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا} [2] .
ويقول عز من قائل {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ} [3] .
ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «من لم يدع الله سبحانه، غضب عليه» [4] .
للعلماء تصنيفات متعددة في ذلك استقاء من الكتاب والسنة نكتفى منها بالآتى:
أ الدعاء عبادة: ومن مقتضيات العبادة الثناء على الله عزوجل وإظهار التضرع والخشوع، والعلم بانه واقف بين يدى الله عزوجل وأنه يطلب منه المعونة فليعقل ما يقول ولا يلقى الكلام بدون فهم أو وعى وإدراك ويقين.
ب الدعاء بما يتفق مع أحكام وتوجيهات الإسلام، فلا يدعو بمنكر ولا معصية ولا إثم كما جاء في الحديث الشريف «ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا أتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» [5] .
ج- عدم الاعتداء في الدعاء لقوله تعالى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [6] ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «إنه سيكون قومًا يعتدون في الدعاء» [7] وفسر الاعتداء بوجوه منها [8] :
-الجهرة وكثرة الصياح
-الدعاء بالشر على نفسه أو الغير
-الدعاء بمستحيل مثل أن تكون له منزلة الأنبياء أو العافية مدى الحياة أو الاستغناء عن الهواء والتنفس.
(1) الآية 60 من سورة غافر
(2) الآية 56 من سورة الإسراء
(3) الآية 77 من سورة الفرقان
(4) سنن ابن ماجه- 2/ 1258 حديث رقم 3827.
(5) سنن الترمذى- نشر مطبعة الحلبى- 5/ 566
(6) الآية 55 من سورة الأعراف
(7) سنن ابن ماجه- حديث رقم 3864
(8) ابن تيمية- اقتضاء الصراط المستقيم- مكتبة السنة المحمدية- صـ 352، تفسير القرطبى 7/ 226