الصفحة 19 من 22

عليه من أموال صناديق التأمين الاجتماعي هو الدائن الأكبر للحكومة، وأن هيئة السلع التموينية تستحوذ على الدعم الحكومى لشراء السلع المدعمة، وهذا الإجراء الإدارى فضلًا على مخالفته للمادة الأولي من قانون الموازنة رقم (53) لسنة 1973 التي حددت نطاق الموازنة العامة للدولة بما لا يدخل هذه الجهات من الموازنة لأنها هيئات اقتصادية لا تشملها الموازنة، فإنه إجراء شكل حسابي اتخذ لإظهار خدمة الديون بأقل من حقيقتها.

2 ـ نقل تبعية بنك الاستثمار القومي إلى وزارة المالية بدلًا من وزارة التخطيط بالمخالفة لقانون بنك الاستثمار القومي، وهذا أيضًا إجراء شكلي لا يسدد الديون وإنما الغرض منه تخفيض الديون شكليًا بتبعية الدائن (بنك الاستثمار القومي) للمدين وهو وزارة المالية.

3 ـ إتباع نظام الموازنة بدلًا من نظام الرصيد التراكمي في إدارة التأمينات الاجتماعية، حيث يقوم نظام الرصيد التراكمي على استغلال هيئة التأمينات الاجتماعية وتحصيلها حصص الاشتراك في التأمين من العاملين وأصحاب الأعمال واستثمارها ثم دفع المعاشات من حصيلة الاشتراكات وعائد الاستثمار، ونظرًا لأن المحصل يكون عادة أكبر من التأمينات والمعاشات المدفوعة، فإن الفائض يتراكم من سنة لأخرى حتى وصل الآن إلى حوالي 180 مليار جنيه يتم إقراض الجزء الأكبر منه للحكومة والهيئات العامة الاقتصادية بواسطة بنك الاستثمار ويدخل في إطار الدين العام، ولقد فكرت الحكومة في سبيل إدارتها للدين العام في التخلص من ديون هيئة التأمينات فطرحت فكرة نظام الموازنة السنوية الذي يقضي أولًا بإزالة ديون التأمينات من الدين العام على أن تظهر الاشتراكات المحصلة في جانب الموارد بالموازنة العامة للدولة مقابل أن تتعهد الحكومة بسداد المعاشات السنوية ويظهر ذلك ضمن النفقات العامة في الموازنة، وبذلك تحرم التأمينات من فوائدها على الرصيد التراكمي الذي كان يمثل دخلًا لمساندة الاشتراكات في دفع المعاشات، ونظرًا لأن نظام الموازنة فشل في الدول التي طبقته وأنه لاقي معارضة كبيرة من الرأي العام فلقد توقفت الحكومة عن الحديث عنه رغم تشكيلها لجانًا على مستوي كبير لدراسته.

4 ـ أخيرًا بدأت الحكومة في سبيل التخلص من ديون التأمينات بطرح مشروع لبيع بعض شركات القطاع العام إلى هيئة التأمينات مقابل ديونها وما زال هذا الحل تحت الدراسة ولكن توجد ملاحظات عليه من أهمها ما يلي:

ـ إذا كانت أموال التأمينات في المنظور العام تحت يد الحكومة وشركات القطاع العام شركات حكومية فإن الأمر لا يمثل أكثر من نقل ملكية شيء إلى نفس المشرف عليه.

ـ إذا كانت الحكومة في برنامج الخصخصة قد باعت حوالي 50% من شركات القطاع العام بحوالي 16 مليار جنيه، وأن الشركات الباقية أغلبها شركات خاسرة وتعاني من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت