الصفحة 12 من 22

ب) المؤشر الثانى:

مقارنة معدل نمو الدين العام بمعدل نمو الناتج المحلى، ووضع الأمان يكون بتساوى أو زيادة معدل نمو الناتج المحلى عن معدل نمو الدين العام، ولكن الملاحظ في الحالة المصرية أن الدين العام يتزايد بمعدل سنوى أكبر من معدل نمو الناتج، فعلى سبيل المثال كان الدين العام المحلى سنة 1981 حوالى 11 مليار جنيه ثم تطور بالزيادة ليصل في بداية فترة الإصلاح الاقتصادى في بداية التسعينات إلى 76 مليار جنيه قفز في نهايتها ليصل عام 2000/ 2001 إلى 290 مليار جنيه ثم ليصل هذا العام إلى 371 مليار جنيه، ولقد كان معدل نمو الناتج المحلى يزيد عن معدل نمو الدين العام في بداية فترة الإصلاح الاقتصادى حيث كان المعدل السنوى المركب لنمو الناتج المحلى في الفترة من عام 1991 وحتى عام 1997 نحو 13% والمعدل السنوى المركب لنمو الدين العام خلال نفس الفترة 9.1%، ثم انقلب الأمر ليزيد معدل نمو الدين العام خلال الفترة من 1998 وحتى الآن إلى 13.5% في حين بلغ معدل النمو السنوى المركب للناتج المحلى 6.8% خلال نفس الفترة مما يدل على خطورة الأمر وسوء إدارة الدين العام.

ثانيًا: الدين العام وعجز الموازنة:

إن السبب الرئيسى للجوء الدولة إلى الاستدانة بدين عام هو عجز الموازنة الذى يعنى نقص الإيرادات العامة عن مواجهة النفقات العامة المتزايدة، وكلما زاد العجز واستمر كلما زاد الدين العام، والواقع في مصر يظهر أن الموازنة العامة للدولة تعانى من عجز مستمر وتزايد في السنوات الأخيرة، بل إن الأمر السئ والوضع الخطر يظهر في وجود عجز جارى لأول مرة في تاريخ الموازنة العامة في مصر بدأ بـ 3.7 مليار جنيه عام 2001/ 2002، ثم زاد ليصبح 10.1 مليار جنيه عام 2002/ 2003، هذا ومن الجدير بالإشارة إلى أن العجز الظاهر هنا هو العجز المقدر في الموازنة أما عند التنفيذ الفعلى فإنه يتزايد عن ذلك، فعلى سبيل المثال فإن العجز المقدر في موازنة 2002/ 2003 كما هو ظاهر في الجدول المرق بلغ 30.4 مليار جنيه، ولكن العجز الفعلى كما ظهر في الحساب الختامى عن هذه السنة بلغ 38.1 مليار جنيه. والجدول التالى يوضح ذلك في حالة مقارنة بين السنوات منذ عام 98/ 1999 وحتى الآن.

بيان مقارن للموازنة العامة للدولة في عدد من السنوات (المبالغ بالمليار جنيه)

السنوات ... 98/ 99 ... /2000 ... /2001 ... السنة الحالية ... الموازنة الجديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت