فهرس الكتاب
وأن متوسط نصيب الفرد من الدين العام هو: حوالى 7000 جنيه [1]
إذا تكون نسبة نصيب الفرد من الدين العام إلى متوسط الدخل للفرد
وهو يزيد بكثير عن حد الأمان المقدر بـ 50%.
ويستدل بها على مدى قدرة المال العام لمواجهة مشكلة ومخاطر تزايد الديون، ومنه يمكن التعرف على مدى قدرة المالية العامة على مواجهة مشكلة الديون في المستقبل أم لا؟ بمعنى تحمل أعباء الموجود منها وتقليل الاعتماد على الديون في المستقبل
ويتم التعرف على ذلك بعدة مؤشرات من أهمها ما يلى:
أ - مدى تناسب معدل النمو في كل من الإيرادات العامة والنفقات العامة، حيث يكون الوضع سليمًا إذا تساوى المعدل في كل منهما أو زاد معدل نمو الإيرادات عن معدل نمو النفقات، وبالنظر في الحالة المصرية نجد أن معدل نمو النفقات يزيد بكثير عن معدل نمو الإيرادات ويتزايد هذا الفرق من سنة لأخرى مما يعنى مزيدًا من عجز الموازنة ومزيدًا من الدين العام، فبينما كان معدل نمو الإيرادات العامة في السنوات القليلة السابقة من عام 99/ 2000 وحتى الآن هو 9.6%، 8.6%، 8%، 5% أخذًا في التنازل نجد أن معدل نمو النفقات أكبر وأخذًا في التزايد حيث بلغ في نفس السنوات 9%، 12%، 13%، 20%.
ب مدى تناسب سعر الفائدة على الدين العام مع معدل نمو الدين العام، حيث يدل زيادة سعر الفائدة أو تساويها لمعدل نمو الدين العام على الرشد في إدارة الدين العام وإمكان كبح جماحه، أما لو قل سعر الفائدة عن معدل النمو في الدين العام، فإن الأمر ينذر بالخطر، ولقد كان الوضع في مصر منذ بداية الإصلاح الاقتصادى وحتى السنوات الأخيرة يزيد فيه معدل الفائدة على معدل نمو الدين العام ثم انعكس الوضع الآن، فلقد كان متوسط سعر الفائدة حوالى 12% وكان معدل نمو الدين العام 8.4% أما الآن فإن معدل نمو الدين العام وصل إلى 13.5% وهو يزيد عن سعر الفائدة على أذون الخزانة البالغ 9%.
(1) **) ... حسب هذا المتوسط بقسمة الدين العام 485 مليار جنيه على عدد المواطنين 96.2 مليون مواطن.