الصفحة 10 من 22

المبحث الثاني

مؤشرات الدين العام

ومقياس مدى الرشد في إدارة الدين العام في مصر

في المبحث السابق تعرفنا على الوضع القائم للدين العام في مصر، وفي هذا المبحث سوف نحاول تحديد المؤشرات التي يحكم بها عادة على الدين العام لبيان إن كان الأمر في مرحلة الظاهرة المقبولة أم تعداها إلى مرحلة الخطورة والمشكلة أو الأزمة، وبالتالي يمكن الحكم على مدى الرشد في إدارة الدين العام، وتتعدد المؤشرات التي تذكر في هذا المجال وسوف نقتصر منها على المؤشرات الأساسية التي توضح الصورة سواء في التعرف على درجة الخطورة في إدارة الدين العام القائم أو مدى الاقتدار أو القدرة على تلافى هذه المخاطر في المستقبل، وذلك كله نوضحه في الفقرات التالية:

أولا: الدين العام والناتج المحلى الإجمالي:

إن العلاقة بين الدين العام والناتج المحلى الإجمالي علاقة عضوية، حيث أنه يتم تمويل إنتاج هذا الناتج من مصادر ذاتية للوحدات المساهمة فيه، ومصادر خارجية من وحدات أخرى، وأن القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع الحكومى يساهم في إنتاج هذا الناتج، وما يدفع من فوائد وأعباء سدادًا للديون يمثل أحد بنود تكاليف الإنتاج عن قروض سابقة ربما لم تساهم الآن في هذا الناتج، ولذا فإنه تقاس هذه العلاقة بمؤشرين هما:

أ المؤشر الأول: نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالي، وتكون هذه النسبة في حدود الأمان إذا لم تتجاوز 60% أما إذا زادت عن ذلك فإن الأمر يمثل مشكلة فإذا تزايد كثيرًا فإننا نكون قد وصلنا إلى مرحلة الأزمة الخطرة، ومن الجدير بالذكر أن الناتج المحلى الإجمالى يقاس بعدة مقاييس هى:

-الناتج المحلى بتكلفة عوامل الإنتاج.

-الناتج المحلى بسعر السوق: وهو عبارة عن قيمة الناتج المحلى بتكلفة الإنتاج إضافة إلى صافى الضرائب غير المباشرة (الضرائب غير المباشرة- إعانات الإنتاج) كما أنه يقاس كل منهما إما بالأسعار الثابتة لتلافى نتيجة التضخم وانخفاض القوة الشرائية للجنيه أو بالأسعار الجارية وهى تزيد عادة عن الأسعار الثابتة بمعدل التضخم ما بين سنة الأساس والسنة الحالية.

وبتطبيق ذلك على الوضع في مصر نجد ما يلي: (بيانات أساسية في 30/ 6/2003)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت