الصفحة 18 من 22

الخارجي وخفض الاستثمارات والقروض الأجنبية الواردة لمصر، وهذا فضلًا على أن الاقتصاد المصري يتحمل بالفوائد لصالح المستثمرين من الخارج.

هـ- الأثر على العدالة بين الأجيال من المواطنين: عادة ما يتم الاقتراض في وقت ويتم السداد في زمن آخر تال له، وإذا كان الجيل الذى حدث في ظله الاقتراض يستفيد بالأموال المقترضة فإن الجيل التالي له هو الذي يتحمل أعباء خدمة هذه القروض بالاقتطاع من الأموال المتاحة للإنفاق على الخدمات اللازمة له، ويمكن القول أن الجيل التالي قد أنتفع بالقروض لو استخدمت في الإنفاق على المشروعات الاستثمارية التي يطول أمد الانتفاع بها إلى سنوات تزيد عن سنوات سداد القرض، ولكن الحالة في مصر تختلف حيث أن الحكومة تستدين لتمويل العجز الجاري أي للإنفاق على خدمات يستفيد بها الجيل الحالي فقط، هذا فضلًا على أن الحكومة تقترض ولا تستخدم ما تقترضه في تمويل استثماراتها مثلما هو حادث بالنسبة للسندات الدولارية، بل على العكس تخسر فرق سعر الفائدة كما سبق ذكره وكل ذلك يدل على أن الدين العام بحالته المصرية يؤدي إلى عدم العدالة بين الأجيال من المواطنين بما يظلم الأجيال اللاحقة.

ثانيًا: إدارة الدين العام في مصر: ونتناوله على الوجه التالى:

أـ مظاهر سوء إدارة الدين العام في مصر: وتتمثل في الآتي:

1 ـ تزايد الدين العام من سنة إلى لأخرى حسبما تم ذكره.

2 ـ استمرار وتزايد عجز الموارنة العامة مما يعني استمرار أزمة الدين العام.

3 ـ ظهور عجز في الموازنة الجارية ينذر بالخطر.

4 ـ تزايد أعباء خدمة الدين.

5 ـ عدم استخدام بعض القروض مع تحمل الاقتصاد المصري بالفوائد.

6 ـ الإقراض بسعر فائدة مرتفع وإعادة إقراض نفس المبالغ بسعر فائدة منخفض كما هو حادث في السندات الدولارية.

7 ـ استمرار الحكومة في الاقتراض لسداد القروض السابقة وأعبائها دون أن يكون لديها تصور واضح عن كيفية الخروج من هذه الحلقة الخبيثة.

ب- الحلول التي تحاول بها الحكومة الخروج من هذه الأزمة: نظرًا لاعتراف الحكومة بان مشكلة الدين العام وصلت إلى مرحلة الأزمة الخطيرة، بدأت في اتخاذ عدة خطوات لعلاجها منها ما يلي:

1 ـ إعادة تصوير الموازنة العامة تحت مسمي «العمليات المالية الموحدة للحكومة» ضمت بموجبها إلى قائمة الموازنة العمليات المالية الخاصة بكل من بنك الاستثمار القومي وهيئة السلع التموينية وصناديق التأمين الإجتماعى وذلك باعتبار أن بنك الاستثمار القومي وما يحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت