فهرس الكتاب
إن الدين الخارجى بمفهومه الشامل وما يطلق عليه في اللغة الدارجة (ديون مصر) يعنى به أو يتمثل في الالتزامات القائمة (رصيد الدين) بالعملة الأجنبية على المقيمين تجاه غير المقيمين ويتم سداده أو تسويته بالعملة الأجنبية [1] .
ويعنى بالمقيمين: الأفراد أو الجهات المقيمة في مصر، وغير المقيمين: الأجانب مؤسسات أو حكومات أو أفراد.
وهو بهذا التصور يتكون من القروض الثنائية الميسرة وغير الميسرة، والقروض من المؤسسات الدولية، والإقليمية، وتسهيلات الموردين، وصافى ودائع غير المقيمين في الجهاز المصرفى، كما أنه من حيث القطاع المدين يتكون من الديون الحكومية، وديون على السلطة النقدية (البنك المركزى) وديون على البنوك، وديون على القطاعات الأخرى ومنها القطاع الخاص، ولقد كان هذا الدين الخارجى (ديون مصر) في بداية التسعينات من القرن العشرين وصل إلى حوالى 55 مليار دولار تم تسوية جزء كبير منه عن طريق التسويات في نادى باريس بإعادة جدولتها وتخفيض 50% من صافى قيمتها، كما قامت دول الخليج بإسقاط بعض ديونها على مصر عقب اشتراكها في حرب الخليج عام 1991، وبالتالي وصل الدين الخارجى إلى حوالى 33 مليار دولار، وبدأت مصر في سداد ما عليها حتى وصل رصيد الدين الخارجى إلى أدنى مستوى له حوالى 26 مليار دولار في منتصف عام 2001/ 2002، ثم بدأ في التزايد نتيجة إصدار السندات الدولارية ليصل الآن (30/ 6/2003) إلى مبلغ 28.8 مليار دولار، وينقسم هذا الدين من حيث القطاعات المدينة إلى:
دين على الحكومة: ... 18.6 مليار جنيه
دين على البنك المركزى (السلطة النقدية) 0.97 مليار جنيه
دين على البنوك ... 2.1 مليار جنيه
دين على القطاعات الأخرى ومنها القطاع الخاص 7.3 مليار جنيه
وحسب ما سبق بيانه من مفهوم الدين العام فإن ما يخصه من الدين الخارجى هو الدين على الحكومة الذي يبلغ 18.6 مليار دولار.
هذا، ومن الجدير بالذكر أنه من ضمن هذا الدين العام الخارجى ما أصدرته الحكومة المصرية في 29/ 6/2001 من سندات دولارية في الأسواق الدولية بقيمة 1.5 مليار دولار في
(1) النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزى المصرى، العدد (79) أكتوبر 2003 م