الصفحة 20 من 43

وقد علم القاصي والدّاني أنّ الإسلام والدّيمقراطيّة دينان مختلفان، فأمّا الإسلام فهو حكم الله لعباده، والدّيمقراطيّة حكم البشر بعضهم لبعض

قال الشيخ ابو قتادة الفلسطيني -حفظه الله-في مقالات بين منهجين:

(اعلم أنّ راية الدّيمقراطيّة هي راية كفريّة شركيّة، وقد علم القاصي والدّاني أنّ الإسلام والدّيمقراطيّة دينان مختلفان، فأمّا الإسلام فهو حكم الله لعباده، والدّيمقراطيّة حكم البشر بعضهم لبعض، واعلم أنّ محاولة البعض مساواة الإسلام بالدّيمقراطيّة هي محاولة الزّنادقة الذين يريدون أن يبدّلوا دين الله تعالى موافقة لأهواء البشر، فإنّه وإن التقت الدّيمقراطيّة والإسلام في حقّ اختيار الأمّة لحكّامها، فإنّ الإسلام يكفّر من خيّر النّاس في أحكامهم، إذ يجب على النّاس أن يحكموا بالإسلام وأن يكون الأئمّة مسلمين، أمّا الديمقراطيّة فهي تجعل للنّاس حقّ اختيار أحكامهم وتشريعاتهم، وهذا هو لبّ الدّيمقراطيّة وجوهرها وحقيقتها، فمن جعل الإسلام كالدّيمقراطيّة فحاله حال من سوّى بين الإسلام واليهوديّة بجامع أنّ كلًا منهما يعترفان بنبوّة موسى عليه السّلام، ويقرّان بوجوب خضوع النّاس لسياسة الأنبياء وامتثالهم لأمر النّبيّ المرسل، وشتّان بين الإسلام واليهوديّة {أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون} .)

وقال حفظه الله في مقالات بين منهجين أيضا:

(جاءت الاشتراكية بارتباطها العقدي وطريقتها الاقتصادية وزوّرت لباسها على المسلمين بهذا التّفريق(أي التّفريق بين العقيدة والطّريقة) ، ومع أنّها في بداية الأمر ككلّ المذاهب والنّحل الوافدة طرحت نفسها بصورتها الحقيقيّة وبأبعادها الشّاملة فلمّا سلّ عليها حكم التّكفير والزّندقة عادت لتتخفّى بهذا التّفريق المذكور، فانطلت الحيلة وضار الإسلام اشتراكيًّا أو بالمصطلح الذي ذكرناه: أسلمت الاشتراكية، وبالتّالي صار الإسلام: الطّريقة = صوفيّة، الحكمة = فلسفيّة، الاقتصاد = اشتراكيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت