الصفحة 30 من 43

ومن المعلوم أن الذي يفعله هؤلاء وهؤلاء هو عين الشرك بالله تعالى، وهو عين اتخاذ الناس بعضهم بعضا أربابا من دون الله

قال الشيخ أبو عمرو عبد الحكيم -رحمه الله-: (ومما يندى له الجبين أن بعض من ينتسبون للدعوة الإسلامية يعتمدون المنهج الديمقراطي في التغيير ويقولون: إن الديمقراطية من الإسلام، بل قد بالغ بعضهم فقال: إن الديمقراطية هي روح الإسلام ولبه، بل قد قال بعضهم: لا جَرَم إذن أن يُقال: إن الإسلام أبو الديمقراطية، وقد صرح بعض زعماؤهم في جوابه عن سؤال عن حقيقة تمسكهم بالديمقراطية حيث بين بصراحة ووضوح لا يحتمل التأويل حقيقة منهجهم: أنا أقاتل دون الديمقراطية، ولذلك فقد كان من شعاراتهم التي رفعوها في خوضهم للانتخابات البرلمانية وعلمها الصغير والكبير: شهيد لكل صندوق ..

ومن المعلوم أن هذا ضلال مبين وخروج عن الصراط المستقيم وشعار جاهلي ظاهر البطلان في دين الله تعالى، إذ أن كل الأسس التي تقوم عليها الديمقراطية هي أسس كفرية واضحة لكل عاقل ذي عينين، فإن الديمقراطية تقوم على ثلاثة أسس رئيسة وهي:

1 -مبدأ سيادة الأمة، وهو يعني أن الأمة هي مصدر كل السلطات والتشريعات، فما يراه الشعب حراما فهو حرام وإن كان في دين الله حلالا، وما يراه الشعب حلالا فهو حلال وإن كان في دين الله حراما، وهذا كفر واضح لا شك فيه، إذ أن معنى هذا أن الشعب هو الحاكم الأول والإله الذي لا يُنازع في تشريعه.

2 -ويُستمد من هذا الأساس أساس آخر وهو مبدأ سيادة القانون المستمد من رأي الأمة، وهذا يعني أن القانون هو السيد الأول الذي يجب على كل أحد التزامه لأنه خيار الأمة وذلك بغض النظر عن موافقته للشريعة أو مخالفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت