الصفحة 25 من 43

وإذا أردنا أن ننظر في أحد أبرز الآلهة التي خضعت لها رقاب الكثيرين من الخلائق في هذا العصر سواء في ذلك كبراؤهم وصغارهم قادتهم وشعوبهم لتجلى ذلك في"الديمقراطية"

قال الشيخ أبو يحيى الليبي -رحمه الله: (وإذا أردنا أن ننظر في أحد أبرز الآلهة التي خضعت لها رقاب الكثيرين من الخلائق في هذا العصر سواء في ذلك كبراؤهم وصغارهم قادتهم وشعوبهم لتجلى ذلك في"الديمقراطية"التي تشربت حبها القلوب، ولهجت بذكرها الألسن، وتفاخرت بعبادتها والتدين بها الدول، وجردت لأجل نيلها أو نشرها وتحكيمها الأسنة، ونبذت بسبب نبذها شعوب، واشتغلت بمدحها وتزيينها والدعوة إليها الأقلام والصحف، وسخرت الإذاعات مسموعها ومرئيها، وأنفقت نفائس الأموال وكرائمها، هذا الإله الذي اغتر به كثير من المسلمين وصاروا من الدعاة إليه المتشبثين بنهجه مغترين في ذلك بدعاوى مزخرفة، وصخب هائم، وتيارات هائجة وشعارات زائفة، أغرقتهم في وحل الديمقراطية الآسن ومستنقعه المنتن حتى المشاشة تحت دعاوى الحرية العدالة والمساواة. ) ) تفريغ الديمقراطية .. الصنم العصري

وقال رحمه الله في الكلمة نفسها: (ولو وقف الأمر عند تبني تلك الأنظمة الديكتاتورية لمسلك الديمقراطيةـ ولو ظاهرا والتمسح بمسوحه، وتقمص ألبسته، لهان الخطب والمصاب، فهم بذلك لم يزيدوا على أن ينتقلوا من كفر إلى كفر آخر، ومن ظلمة إلى ظلمة.

ولكن ما يدمي القلب ويعد مصيبة حقيقة تستحق الوقوف عليها والتمعن فيها، هو تبني بعض الحركات الإسلامية للمسلك الديمقراطي ظاهرا وباطنا واعتناقها له قلبا وقالبا، بل والدعوة إليه والانتصاب للدفاع عنه، والحث على سلوكه واعتباره الطريق أو القناة الشرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت