الديمقراطية دين غير دين الله وملّة غير ملّة التوحيد، وأنَّ مجالسها النيابية ليست إلا صروحًا للشرك ومعاقل للوثنية يجب اجتنابها لتحقيق التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
قال الشيخ أبو محمد المقدسي -حفظه الله- في مقدمة كتابه المعطار الديمقراطية دين:
(فهذه ورقات سطرتها على عُجالة بين يدي الانتخابات البرلمانية التشريعية الشركية، وذلك بعد أن فُتِن النّاس بفتنة الديمقراطية، وجادل عنها المجادلون من الطواغيت المنخلعين من الدين أو ممن لبسوا لباس الدين والدعوة إليه ... ولبّسوا الحق بالباطل، فتارة يسمونها حرية ... وتارة شورى، وتارة يحتجون لها بولاية يوسف عليه الصلاة والسلام عند الملك، وتارةً بحُكم النجاشي ... وأخرى بالمصالح والاستحسانات ... ليُموّهوا الحق بالباطل على الطغام، وليخلطوا النور بالظلام، والشرك بالتوحيد والإسلام ... وقد رددنا فيها بتوفيق الله تعالى على جميع هذه الشبه وبيّنا أن الديمقراطية دين غير دين الله وملّة غير ملّة التوحيد، وأنَّ مجالسها النيابية ليست إلا صروحًا للشرك ومعاقل للوثنية يجب اجتنابها لتحقيق التوحيد الذي هو حق الله على العبيد بل والسعي لهدمها ومُعاداة أوليائها وبُغضهم وجهادهُم ... وأنَّ هذا ليس أمرًا اجتهاديًا كما يحلو لبعض الملبِّسين أن يجعلوه ... بل هو شركٌ واضحٌ مستبين وكفرٌ بواحٌ صراح قد حذر الله تعالى منه في محكم تنزيله، وحاربه المصطفى صلى الله عليه وسلم طيلة حياته ...
فاحرص أخا التوحيد أن تكون من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأنصاره الذين يُنابذون الشرك وأهله، وبادر في ظل هذه الغربة باللحاق بركب الطائفة القائمة بدين الله تعالى، التي قال المصطفى صلى الله عليه وسلم عنها: (لا تزال طائفةٌ من أُمتي قائمةً بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله) . جعلني الله وإياك منهم، والحمد لله أولًا وآخرًا.)