الحمد لله أولا وآخرا دائما وأبدا:
في ختام هذه الكلمات نرى ضرورة التنبيه إلى أمرين:
الأول: ننبه إلى أن بعض(أقوال الإسلاميين الديمقراطيين وأعمالهم هي من أقوال الكفر وأعمال الكفر يقينا. وأما إسقاط حكم الكفر العيني على آحاد مرتكبي ذلك، فله ضوابط معتبرة لدى أهل السنة والجماعة. من قبيل إقامة الحجة وانتفاء الجهل، وتحقق الشروط وانتفاء الموانع ...
وهذا يكون من قبل من له أهلية القضاء. وليس من قبل عوام الناس ولو كانوا من المجاهدين أو الدعاة الإسلاميين، فضلا عن الجاهلين والمتخوضين بغير علم.
وهذا الحكم الشرعي العام لا يعني كفر كل ديمقراطي إسلامي كفرا عينيا .. )دعوة المقاومة الإسلامية العالمية
الأمر الثاني: ومما يجب التنبيه إليه أن موافقة الديمقراطية في بعض صورها مع ما جاء به الإسلام لا يعني ذلك إعطاء الصبغة الشرعية لها والادعاء بأنها لا تناقض الإسلام .. ولا تجيز تلك الموافقة اتباع سبيلها للوصول إلى إقامة الدين ..
فإن الإسلام والديمقراطية دينان لا يجتمعان فأصل الدين يقوم على مبدأ (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) وأصل الديمقراطية يقوم على مبدأ إن الحكم إلا للشعب رأى أن تعبدوا ما تشاؤون وذلك دين الجاهلية ..