الصفحة 40 من 43

فما يطبق من أحكام الإسلام عبر سيادة الديمقراطية (حكم الشعب) لا يخرجها عن وصف حكم الجاهلية ولو كان موافقا في ذلك لما جاء به الإسلام فإنه لم يعمل بها ويطبقها إلا لأن إله الديمقراطية (الشعب ومن يمثله) أقره ورضي به لا لأنه حكم الله الذي له الخلق والأمر .. ولكن أرباب الديمقراطية رأوا أن هذه الأحكام الشرعية تحقق مصالحهم المؤقتة فطبقوها وفي ذلك يقول شيخنا أبو قتادة -حفظه الله-في مقالات بين منهجين:

(إنّ تطبيق حكمٍ ما عن طريق البرلمان ومجلس النوّاب لا يدخله في مسمّى(الحكم الشّرعيّ وإن التقى معه في الصّورة، وقد قدّمنا هذا سابقًا في الحصص الأولى، حيث تبيّن لكلّ من عقل وفهم دين الله تعالى أنّ الحكم لا يسمّى شرعا إسلاميًّا وإن كانت صورته تلتقي مع الحكم الشّرعيّ حتّى يطبّقه المرء بتوصيفه الشّرعيّ، وهو كونه حكمًا صادرًا عن الله تعالى، والحكم الصّادر عن البرلمان الشّركيّ هو حكم شركيّ وإن كان ظاهره يلتقي مع الحكم الشّرعيّ)

وقد قال الإمام ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية: (فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الانبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين.)

فإذا كان ترك الشريعة الإسلامية والتحاكم إلى الشرائع المنسوخة كفر وشرك فكيف بمن تحاكم وحكم الديمقراطية التي تقوم على تأليه الإنسان؟؟!! نسأل الله العافية والسلامة وحسن الإيمان ..

وبعد ذلك كله أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت